5 ) وهكذا يحمل القاضي جعفر من كتب القاضي عبد الجبار والحاكم وأبي طالب وغيرهم ما سمعه وأجيز فيه - على الأقل - مما عساه أن يكون فقد من زيد بن الحسن في رحلته إلى اليمن ، أو أن يكون لم يحدّث به أثناء مقامه الطويل في اليمن ، وإن كان الفضل في الحالين للعلامة زيد بن الحسن البيهقي الروقني الذي ترك القاضي جعفر على يديه مذهب التطريف ، وللشريف علي السليماني ، وللظروف السياسية والفكرية التي كانت قائمة في اليمن .
6 ) ويبدو أن القاضي جعفر رحمه اللّه قد عكف على الكتب التي حملها معه في هذه الرحلة العجيبة - كما وصفت - يرتب بعضها ويعلق على بعضها الآخر - عدا ما صنفه من الكتب الكثيرة التي كانت عماد الزيدية في وقته كما قال ابن القاسم - فرتب أمالي الإمام أبي طالب على هذا الترتيب المعروف ، وسماه تيسير المطالب إلى أمالي أبي طالب « 1 » ورتب أمالي القاضي عبد الجبار في الحديث - الفوائد - وأسماه : نظم الفوائد وتقريب المراد للرائد « 2 » كما أتاح للعلماء والنساخ فرصة الإفادة من هذه الكتب . وقد وقفت على نسخة من كتاب ( متشابه القرآن ) للقاضي عبد الجبار في إحدى مكتبات اليمن الخاصة - وهي إحدى النسختين التي حققت عنهما هذا الكتاب - عورضت على نسخة فرغ من كتابتها سنة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، وانظر مصورة دار الكتب رقم 35827 ب .
( 2 ) انظر النسخة المصورة منه بدار الكتب ، رقم 28086 ب .