قال : « وسمع جلاء الأبصار للحاكم المحسن بن كرامة ، وغيره من كتبه على السيد علي بن الحسن بن وهاس ، وأجازه إجازة عامة ، من جملة ذلك الكشاف لجار اللّه الزمخشري ، وسمع كتاب التهذيب للحاكم بن كرامة أيضا على أبي جعفر الديلمي عن ولد الحاكم عن أبيه ، وأجازه في بقية كتب الحاكم المذكور ، كالسفينة ، والتهذيب ، وتنبيه الغافلين ، ومصنفات عدة منها موضوع بالفارسية » « 1 » ثم سمع على بعض العلماء الآخرين في العراق ومكة وغيرهما ، رجع بعدها إلى اليمن ، ووصلها - كما يقول الامام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ( ت 614 ) - « بالعلوم التي لم يصل بها سواه من الأصول والفروع ، والمعقول والمسموع ، وعلوم القرآن العظيم ، والأخبار الجمة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وعن فضلاء الأئمة من العترة الطاهرة وسائر العلماء » قال ابن القاسم : « ارتحل إلى العراق وهو أعلم من باليمن ، ثم انقلب عنه وليس فيه أعلم منه » فأكمل بذلك المهمة التي بدأها شيخه زيد بن الحسن ، حتى عده الزيدية أشهر رجالات اليمن بعد الإمام الهادي يحيى بن الحسين ، فقالوا : على أهل اليمن نعمتان في الإسلام والإرشاد إلى مذهب الأئمة : الأولى للهادي عليه السلام ، والثانية للقاضي جعفر « فإن الهادي استنقذهم من الباطنية والجبر والتشبيه ، والقاضي له العناية العظمى في إبطال مذهب البطريق ، ونصرة البيت النبوي الشريف » ، وقد وصف بأنه « كان من أعضاد الإمام أحمد بن سليمان وأنصاره » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، نفس الصفحة .
( 2 ) راجع طبقات القاسم ، ص 93 - 95 .