( 478 ) قال المقابل : « وهي نسخة القاضي شمس الدين رحمة اللّه عليه » ولعلها مما احتمله معه من كتب العراق ، لأنها نسخت قبل رحلته هذه بنحو خمس وسبعين سنة . وذكر صاحب نزهة الأنظار في ترجمة الإمام شرف الدين ( ت 965 ) الذي كان معاصرا له « 1 » أنه قد صح له رواية كتب كثيرة ، عد منها للحاكم : تفسيره كله ، وجلاء الأبصار ، وتنزيه الأنبياء ، وكتاب السفينة ، كما عد منها كتبا أخرى للطوسي والإمام المرشد باللّه يحيى بن الموفق ، والمنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة ، وغيرهم « 2 » ، ثم قال : قال الامام شرف الدين : « فهذه الكتب صح لي روايتها من الفقيه عفيف الدين عبد اللّه بن علي الأكوع من خزانة والده إلا تفسير الحاكم فعينه لي أنه كتاب القاضي شمس الدين جعفر بن أحمد ، تسعة أجزاء ، في خزانة الامام المتوكل على اللّه المطهر بن يحيى ، وهو - أي الفقيه عفيف الدين - يرويها عن والده بطريق القراءة والمناولة وغيرها » « 3 » .
ومن الجدير بالذكر أن الإمام أحمد بن سليمان ، الذي نقلت هذه الكتب والعلوم في عصره ، درس الفقه وأصول الاعتقاد على الفقيه زيد بن الحسن البيهقي الوارد إلى اليمن ، وله منه إجازة ، كما درس على الفقيه عبد اللّه بن علي العنسي « الواصل من جهة الجبل والديلم بكتب آل محمد
هامش
( 1 ) انظر الورقة 20 من نزهة الأنظار ، وكتاب أئمة اليمن لابن زبارة 1 / 370 .
( 2 ) نزهة الانظار ، ورقة 28 .
( 3 ) المصدر السابق ، ورقة 28 .