الزيدي ودعمه بالكتب والمصنفات والعلماء الأعلام ، ومن هنا تبدأ القصة فيما يبدو :
1 ) ذكر إبراهيم بن القاسم في طبقاته أن الشريف الزيدي علي بن عيسى السليماني استدعى من خراسان الشيخ زيد بن الحسن بن علي البيهقي الروقني - بلد الحاكم - « لما ظهر مذهب البطريق باليمن » « 1 » قال :
« فخرج أنفة للشرع وحمية له وغضبا للّه جل وعلا » « 1 » فوصل بعض بلاد اليمن في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، وقدّم الشريف السليماني للإمام أحمد بن سليمان كتابا يخبره فيه بقدوم الشيخ وبالثناء عليه وأن مقدمه من خراسان ، فسر به الإمام وتلقاه بالبشر والاتحاف ، قال ابن القاسم : « وكان معه كتب غريبة وعلوم عجيبة » ، وذكر أنه لقى في طريقه بعض الشدائد وأن « أكثر كتبه قد نهب ما بين مكة والمدينة » « 2 » .
2 ) كما ذكر في ترجمته أيضا أنه لما قدم الري سنة أربعين وخمسمائة « أخذ عنه القاضي أحمد بن أبي الحسن الكنّي » الأردستاني ، الذي وصفه بعض الأئمة - فيما ينقله ابن القاسم في محل آخر في الطبقات - بأنه كان « من أساطين الملة ، وسلاطين الأدلة ، وأنه الغاية في حفظ المذهب ، وأن بعض شيوخ اليمن قد لقيه بمكة » « 3 » .
هامش
( 1 ) طبقات الزيدية ، صفحة 164 .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس الصفحة .
( 3 ) طبقات ابن القاسم ، صفحة 18 - 19 .