والمعنى في الوصف والمصدر جميعا من هذا المثال : الحركة والخفة والإسراع . . . » « 1 » « 2 »
- ومنه أن الزيادة في الصوت تكون لزيادة في المعنى ، فذكر « . . . أن الأصوات تابعة للمعاني ، فمتى قويت قويت ، ومتى ضعفت ضعفت ، ويكفيك من ذلك قولهم : قطع وقطّع ، كسر وكسّر ، زادوا في الصوت لزيادة المعنى ، واقتصدوا فيه لاقتصادهم فيه . » « 3 »
وقال في قراءة من قرأ :
غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ
[ المائدة 3 ] بغير ألف :
« كأن متجنفا أبلغ وأقوى معنى من متجانف ، وذلك لتشديد العين ، وموضوعها لقوة المعنى بها ، نحو : تصوّن هو أبلغ من تصاون ، لأن تصوّن أوغل في ذلك ، فصحّ له وعرف به ، وأما تصاون فكأنه أظهر من ذلك ، وقد يكون عليه ، وكثيرا ما لا يكون عليه . . . » « 4 »
- ومنه تقارب الألفاظ لتقارب المعاني ، قال :
« اعلم أن العرب تقارب بين الألفاظ والمعاني إذ كانت عليها أدلة ، وبها محيطة . فمن ذلك ما نحن عليه ، وهو نحت ينحت ، والتاء أخت الطاء ، وقد قالوا : نحط ينحط ، إذا زفر في بكائه ، فكأن ذلك الضغط الذي يصحب الصوت ينال من آلة النفس ، ويحتّها ويسفنها ، فيكون كالنحت لما ينحت ، لأنه تحيّف له وأخذ منه . » « 5 »
وقال في الدلالة على أن ( الأمر ) بمعنى الكثرة : « ومن بعد فالأمر من
هامش
( 1 ) المحتسب : 1 / 138 ، وانظر الحجة ( ع ) : 3 / 202 ، 212 .
( 2 ) انظر الكتاب : 4 / 14 - 15 ، والخصائص : 2 / 152 .
( 3 ) المحتسب : 2 / 210 ، وانظر الخصائص : 2 / 155 .
( 4 ) المحتسب : 1 / 207 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 319 ، 2 / 134 .
( 5 ) المحتسب : 2 / 6 .