- تعليق : - جمهور المحدثين على إنكار الصلة بين الأصوات ومدلولاتها في أكثر ألفاظ اللغة « 1 » ، مع التسليم بأن فيها معاني تتطلب أصواتا خاصّة « 2 » .
وأما ما يستشعره أهل اللغة من صلة بينهما فأمر مكتسب لا ذاتي ، « نشأ بعد معرفة السامع بالمعنى لا قبله ، ولذلك يصعب - بل يتعذر - على الأجنبي أن يحسّ بشيء من هذا التناسب الدلالي الصوتي ما لم يكن على معرفة باللغة ، على حين أنه إذا عرف من هذه اللغة أو تلك كلمات كثيرة ، وألف طريقة تركيبها ، وتذوّق أصواتها - أخذ يربط بين جرسها ومعناها ، اكتسابا من سيرورة الاستعمال لا استنتاجا من صلات طبيعية بين كلّ حرف وما يدلّ عليه من معان في حال الإفراد والتركيب . » « 3 »
* * * * * *
هامش
( 1 ) المراد إنكار الصلة الطبيعية ، لا عموم الصلة ، لأن بينهما صلة عرفية .
( 2 ) انظر من أسرار اللغة : د . إبراهيم أنيس ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، ط 3 ، 1966 م ، ص 129 - 130 ؛ ودلالة الألفاظ : د . إبراهيم أنيس ، مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة ، ط 6 ، 1991 م ، ص 68 - 74 ؛ ودور الكلمة في اللغة : ستيفن أولمان ، ترجمة : د . كمال بشر ، دار غريب ، القاهرة ، ط 12 ، 1997 م ، ص 89 - 90 ؛ والدراسات اللهجية والصوتية عند ابن جني : د . النعيمي ، 291 - 292 .
( 3 ) مدخل إلى فقه اللغة العربية : د . أحمد قدور ، دار الفكر ، دمشق ، ط 2 ، 1999 م ، ص 202 ؛ وانظر دلالة الألفاظ : 71 .