وكذلك قلب الياء واوا في نحو ( موسر ) « 1 » .
- واستند المهدوي إلى أن الحركات مقدرة بعد الحروف في تفسيره بعض الظواهر الصوتية :
آ - قال في تخفيف الهمزة الساكنة بإبدالها حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها :
« فإن قال قائل : لم أبدلت بحركة ما قبلها ولم تبدل بحركة ما بعدها ، وكل واحد قريب منها ؟
فالجواب عن ذلك : أن حركة ما قبلها أقرب إليها بسبب أن الحركات مقدرة بعد الحروف ، فالضمة في ( مؤمن ) مقدرة بعد الميم ، والكسرة التي في الميم التي بعد الهمزة مقدرة أيضا بعد الميم ، فالميم حائلة بين الهمزة والكسرة ، فحركة ما قبلها على هذا الذي شرحناه أقرب إليها . » « 2 »
ب - وقال أيضا : « فإن قال قائل : قد رأيناهم يجيزون جعل الهمزة بين بين إذا كانت قبل الساكن نحو : ( سألت ) وما أشبهه ، ومنعوا من ذلك إذا كانت بعد الساكن ، والذي يتوقّى من التقاء الساكنين يكون فيها إذا كانت قبل الساكن أو بعده ؟
فالجواب عن ذلك : أن الحركات مقدرة بعد الحروف على حسب ما قدمناه ، فإذا كانت همزة بين بين بزنة المتحركة وسبقت الساكن ، كانت حركتها حائلة بينها وبين ذلك الساكن ، فجاز وقوعها قبل الساكن لذلك .
وإذا كانت همزة بين بين بعد الساكن وحركتها مقدرة بعدها لم يكن بينها وبين الساكن حائل ، فلذلك افترق وقوعها قبل الساكن من وقوعها بعده . » « 3 »
ج - وقال في إجماع القراء على ترقيق الراء الساكنة إذا انكسر ما قبلها :
هامش
( 1 ) انظر الخصائص : 2 / 322 .
( 2 ) الهداية : 1 / 58 .
( 3 ) الهداية : 1 / 62 .