تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( أم ر ) ، وهي محادّة للفظ ( ع م ر ) ومساوقة لمعناها ، لأن الكثرة أقرب شيء إلى العمارة . وما أكثر وما أظهر هذا المذهب في هذه اللغة ! ومن تنبّه عليه حظي بأطرف الطريف وأظرف الظريف . » « 1 » - ومن تقارب الألفاظ لتقارب المعاني أن يختصّ كل معنى بما يشاكله من اللفظ « 2 » ، قال في الاحتجاج لقراءة من قرأ : فقبصت قبصة [ طه 96 ] بالصاد فيهما : « القبض بالضاد معجمة باليد كلّها ، وبالصاد غير معجمة بأطراف الأصابع . وهذا مما قدمت إليك في نحوه تقارب الألفاظ لتقارب المعاني ، وذلك أن الضاد لتفشيها واستطالة مخرجها ما « 3 » جعلت عبارة عن الأكثر ، والصاد لصفائها وانحصار مخرجها وضيق محلّها ما « 4 » جعلت عبارة عن الأقل . » « 5 » وقال : « وينبغي أن يعلم أن ( غ ش ي ) يلتقي معناها مع ( غ ش و ) ، وذلك أن الغشاوة على العين كالغشي على القلب ، كل منهما يركب صاحبه ويتجلّله ، غير أنهم خصّوا ما على العين بالواو ، وما على القلب بالياء ، من حيث كانت الواو أقوى لفظا من الياء ، وما يبدو للناظر من الغشاوة على العين أبدى للحسّ مما يخامر القلب ، لأن ذلك غائب عن العين ، وإنما استدلّ عليه بشواهده لا بشاهده ومعاينه . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) المحتسب : 2 / 17 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 208 ، 275 - 276 ، 322 ، 2 / 149 ، 167 ؛ والحجة ( ع ) : 4 / 229 . ( 2 ) سماه في الخصائص إمساس الألفاظ أشباه المعاني ، انظر الخصائص : 2 / 152 . ( 3 ) ما : زائدة . ( 4 ) ما : زائدة . ( 5 ) المحتسب : 2 / 55 . ( 6 ) المحتسب : 2 / 204 - 205 ، وانظر المصدر نفسه : 2 / 18 - 19 ، 140 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 95 | عبد البديع النيرباني