واعلم أن القوة في الحرف تكون بالجهر وبالشدة وبالإطباق والتفخيم وبالتكرير وبالاستعلاء وبالصفير وبالاستطالة وبالغنة وبالتفشي . . .
فبهذه الصفات يقوى الحرف وبعدمها يضعف ، وكلما تكررت فيه الصفة القوية كان أقوى للحرف ، وكذلك إذا تكررت في الحرف الصفة الضعيفة كان أضعف . » « 1 »
- والقوة هنا تعني زيادة الصوت بالحرف زيادة تجعل مقاربه يدغم فيه ، ولا يدغم هو في مقاربه ، لئلا تذهب تلك الزيادة بالإدغام « 2 » .
7 - العلاقة الكمية بين حروف المدّ والحركات :
- وردت بعض الإشارات في كتب الاحتجاج إلى العلاقة الكمية بين حروف المدّ والحركات ، منها أن الحركات بعض حروف المدّ ، قال المهدوي في حديثه عن أن المدّ لا يقع إلا في الألف والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها دون سائر الحروف :
« وإنما كان ذلك لأن هذه الحروف أصوات ، والحركات مأخوذة منها ، فامتداد الصوت بها ممكن ، ويسوغ فيه التطويل والتوسط والتقصير ، ولا يسوغ ذلك في شيء من الحروف سواهن . » « 3 »
ومنها أيضا أن حروف المدّ تنشأ عن إشباع الحركات « 4 » .
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 137 - 138 .
( 2 ) انظر الكشف : 1 / 135 - 136 .
( 3 ) الهداية : 1 / 30 .
( 4 ) انظر الحجة ( ع ) : 1 / 80 - 81 ؛ والمحتسب : 1 / 68 - 69 ، 165 ، 247 ، 258 - 259 ، 2 / 113 ، 163 ؛ والهداية : 1 / 25 ؛ وإعراب الشواذ : 1 / 138 ، 552 ، 737 ، 789 ، 2 / 260 ، 272 ، 280 ، 447 ، 642 ، 659 ، 706 ، 748 .