نحو : شاء وماء ، لمّا وقعت بعد الألف ، فلهذا لم تقلب التاء هاء في الجمع حالة الوقف . » « 1 »
والهوائية كما سيأتي بعد هي ألّا يكون للحرف حيّز يعتمد عليه في خروجه ، وهي صفة لحروف المدّ واللين .
على أن من المحدثين من ذكر أن الهاء صامت ضعيف ، وهو أشبه شيء بالصوائت المهموسة وأنصافها « 2 » .
النون الساكنة : - معنى خفاء النون هنا أنها إذا كانت ساكنة فلها مخرجان : مخرج لها من الفم ، ومخرج لغنتها من الخياشيم . فإذا جاء بعدها أحد حروف الفم ، استعملوا ألسنتهم فيها من مخرج غنتها فقط ، وكان ذلك أخف . قال مكي :
« . . . ولذلك قال سيبويه « 3 » في تعليل خفائها قال : وذلك لأنها من حروف الفم ، وأصل الإدغام لحروف الفم ، لأنها أكثر الحروف . فلما وصلوا إلى أن يكون لها مخرج من غير الفم - يعني من الخياشيم - كان أخف عليهم ألّا يستعملوا ألسنتهم إلا مرة واحدة . يريد : أنهم لو أتوا بالنون مظهرة للزمهم استعمال ألسنتهم بالنون من مخرج الساكنة ومن مخرج غنتها .
فكان استعمالهم لها من مخرج غنتها أسهل ، مع كثرتها في الكلام ، فاستعملوها خفية بنفسها ظاهرة بغنتها ، وكان ذلك أخف ، إذ لا لبس فيه . » « 4 »
هامش
( 1 ) الموضح : 1 / 220 .
( 2 ) انظر في التطور اللغوي : د . عبد الصبور شاهين ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، ط 2 ، 1985 م ، ص 35 ؛ ومبادئ اللسانيات : 80 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 454 .
( 4 ) الكشف : 1 / 166 - 167 .