تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
بعدها في فعل الاثنين وجماعة النساء « 1 » ، وقرأ بعضهم « 2 » فيما روي لنا :
وَمَحْيايَ وَمَماتِي
[ الأنعام 162 ] . وأما امتناعها من الإدغام وجوازه فيهما ، فإن إدغامها لم يجز في واحدة منهما لما فيها من زيادة المدّ . . . » « 3 » ووجه الاستدلال على زيادة المدّ في الألف بجواز وقوع الساكن بعدها : أن هذه الزيادة قامت مقام الحركة ، حتى كأن الألف حرف متحرك « 4 » .

8 - مكان الحركات من الحروف :

- ذهب أبو علي إلى « . . . أن الحركة في التقدير كأنها تلي الحرف المتحرك بها ، والحرف قبلها . يدلّك على ذلك أنها لا تخلو من أن تكون قبله أو بعده « 5 » ، فلا يجوز أن تكون قبله ، لأنها لو كانت كذلك لكانت الياء من اليسار لا تنقلب واوا ، والواو من الوعد لا تنقلب ياء في : ( ميعاد ) أو ( موسر ) ؛ ألا ترى أن الميم لا تقلب هذين الحرفين ؟ فلما انقلبا علمت أن الموجب لقلبهما ملازمتهما الياء أو الواو . » « 6 » أراد : أن قلب الواو ياء في نحو ( ميعاد ) يدلّ على أن الكسرة بعد الميم لا قبلها ، لأنه لو كانت قبلها لم تل الواو ، وإذا لم تلها لم يجب قلبها لحجز الميم بينهما .
هامش
( 1 ) نحو : اضربان زيدا ، واضربنان زيدا ؛ وأنكر ذلك سيبويه . انظر الحجة ( ع ) : 3 / 441 ، 4 / 413 ؛ والهداية : 1 / 45 ، 2 / 296 ؛ والموضح : 1 / 518 . وانظر الكتاب : 3 / 527 . ( 2 ) هو نافع . ( 3 ) الحجة ( ع ) : 1 / 89 - 90 ، وانظر المصدر نفسه : 4 / 413 ، والهداية : 1 / 63 . ( 4 ) انظر ص 208 من هذا البحث . ( 5 ) انظر الحجة ( ع ) : 2 / 423 ، وبقي احتمال ثالث ، وهو أن تكون معه ، وإليه مال ابن جني في المحتسب : 2 / 149 . ( 6 ) الحجة ( ع ) : 1 / 393 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 398 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 90 | عبد البديع النيرباني