تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وكان مكي أدرك شيئا من هذا حينما قال ، وقد أخذ في بيان معنى القلقلة : « وإنما سميت بذلك لظهور صوت يشبه النّبرة عند الوقف عليهن وإرادة إتمام النطق بهن . » « 1 » والثاني - حروف النّفخ : وهي : الضاد ، والراء ، والزاي ، والظاء ، والذال . ويسمع النفخ في الوقف على هذه الحروف من جرّاء تتابع آخر هواء الزفير ، وقد فتر ، من منفذ ضيق أو متكرر الإغلاق ( كما في الراء ) « 2 » . والثالث - حروف النّفث : وهي : الهاء ، والحاء ، والخاء ، والكاف ، والشين ، والتاء ، والصاد ، والسين ، والثاء ، والفاء . ولمّا كان جميع هذه الحروف مهموسا ، احتاج النطق بها إلى إخراج نفس أكثر ، وبذل جهد أقوى ، وكل هذا يصنع النفث الذي يسمع عند الوقف على هذه الحروف « 3 » . ومن الحروف حروف غير مشربة ( بتر ) « 4 » ، لا يسمع في الوقف عليها شيء ، وهي : الهمزة ، والعين ، والغين ، واللام ، والنون ، والميم « 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) الرعاية : 100 . ( 2 ) انظر الكتاب : 4 / 174 - 175 . ومصطلح ( النفخ ) من وضعنا مع تردده في ذلك المعنى . ( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 175 . ومصطلح ( النفث ) من وضعنا مع أن المبرد وصف به الحروف اللثوية ، وقال : « ومعنى النّفث : النفخ الحفيّ » المقتضب : 1 / 310 . ( 4 ) جمع أبتر ، وهذا المصطلح من وضعنا . ( 5 ) الأساس الذي قام عليه تصنيف الحروف بحسب هيئتها في الوقف هو الصويت الخارج من الفم فقط دون الأنف ، ولهذا جعل النون والميم من الحروف التي لا يسمع بعدها في الوقف شيء ، مع أنهما حرفان أنفيان يسمع لهما في الوقف غنة . ( 6 ) انظر الكتاب : 4 / 175 ، وسر الصناعة : 1 / 64 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 75 | عبد البديع النيرباني