والراء ، والفاء والباء والميم ؛ وهي مجموعة في قولهم : ربّ منفّل ، ويقال لها :
الحروف المذلقة « 1 » . غير أنه قال : « وإنما سميت بذلك ، لأنه يعتمد عليها بذلق اللسان ، وهو طرفه » « 2 » ، وليس الأمر على ما قال ، لأن الفاء والباء والميم تخرج من الشفة ، ولا عمل للسان فيها « 3 » .
وإنما سميت بذلك ، لأن اللسان مذل بهن وسهلت عليه في النطق « 4 » .
فأما وجه الانتفاع بهذه الصفة فهو أنه « لا توجد كلمة من أبنية كلام العرب مما زاد على الثلاثة معراة من أحد هذه الستة إذا كانت حروفها أصلية ، اللهم إلا أن تكون الكلمة دخيلا في كلام العرب . » « 5 »
- « وما عدا المذلقة تسمى المصمتة ، وإنما دعيت مصمتة ، لأنها أصمتت « 6 » أن تأتي كلمة رباعية أو خماسية أصلية ركّبت منها من غير أن يكون فيها من حروف الذلاقة حرف أو حرفان أو ثلاثة . » « 7 »
وقال مكي في الرعاية : « فهي حروف لا تنفرد بنفسها في كلمة كثيرة الحروف - أعني على أكثر من ثلاثة أحرف - حتى يكون معها غيرها من الحروف المذلقة ، وذلك لاعتياصها وصعوبتها على اللسان . » « 8 »
هامش
( 1 ) الموضح : 1 / 178 .
( 2 ) الموضح : 1 / 178 .
( 3 ) الرعاية : 111 .
( 4 ) انظر كتاب العين : 1 / 52 .
( 5 ) الموضح : 1 / 178 .
( 6 ) أي : منعت . انظر الرعاية : 110 .
( 7 ) الموضح : 1 / 178 - 179 .
( 8 ) الرعاية : 110 .
وتولى د . أحمد قدور بسط القول في هاتين الصفتين ، والتدليل على ما جاء من آراء للخليل فيهما ، وصحة نسبتها إليه في كتابيه : مبادئ اللسانيات : 127 - 130 ، وأصالة علم الأصوات عند الخليل من خلال مقدمة كتاب العين ، دار الفكر ، دمشق ، ط 2 ، 2003 م ، ص 54 - 66 .