والآخر : أنها حرف فيه تكرير ، فإذا كانت مفتوحة تكرر الفتح الذي فيها لتكررها ، وقد شبهوها بحروف الاستعلاء في منعهم الإمالة بها في نحو : راشد كما يمنعون الإمالة بالمستعلي في نحو : طالب ، فثبت أن التفخيم سائغ في الراء لما قلناه .
فأما اللام فإنما ساغ التفخيم فيها لشبهها بالراء ، ولتداخلها معها أشد المداخلة . » « 1 »
- وما عدا المستعلية من الحروف فمستفل « 2 » .
- وخلاصة القول أن حروف الإطباق تلتقي بحروف الاستعلاء في التفخيم ، وهو في الأولى أقوى منه في الأخرى ، وقد يكون في غيرهما كاللام والراء في بعض المواضع . فأعمّ الثلاثة : التفخيم ، ثم الاستعلاء ، ثم الإطباق « 3 » .
- وينشأ التفخيم من ارتفاع مؤخر اللسان إلى الحنك ، وتراجعه إلى الجدار الخلفي للحلق « 4 » .
- وأشهر ما يميّز حروف التفخيم في أبواب العربية أنها تمنع الإمالة ، ولأجل هذا كان ذكر سيبويه لها في ذلك الباب « 5 » .
- الذلاقة والإصمات :
- أصل القول في هاتين الصفتين للخليل « 6 » ، وتفرّد ابن أبي مريم بالحديث عنهما من بين أصحاب الاحتجاج ، فذكر أن حروف الذلاقة ستة : اللام والنون
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 125 - 126 بتصرف يسير .
( 2 ) انظر الهداية : 1 / 79 ، والموضح : 1 / 174 .
( 3 ) انظر جهد المقل : 154 ، والدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 292 - 293 .
( 4 ) انظر دراسة الصوت اللغوي : د . أحمد مختار عمر ، عالم الكتب ، القاهرة ، 1991 م ، ص 326 .
( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 128 وما بعدها .
( 6 ) انظر كتاب العين : 1 / 51 - 56 .