فالنّفس ، وهو هواء الزفير ، أكثر في الأصوات المهموسة منه في الأصوات المجهورة « 1 » .
- ونصّ أبو علي وابن جني وابن أبي مريم على أن المجهور أقوى صوتا من المهموس « 2 » ، وجعل ابن أبي مريم من ذلك وجه التسمية فيهما « 3 » « 4 » .
- الشدة والرخاوة :
- قسّم المهدوي الحروف في الشدة والرخاوة إلى ثلاثة أقسام :
الأول - شديدة لا يخالطها الصوت ، وهي حروف اشتدّ لزومها فامتنع الصوت أن يخالطها ، وهي ثمانية : الهمزة ، والقاف ، والكاف ، والجيم ، والطاء ، والدال ، والتاء ، والباء ؛ يجمعها قولهم : ( أجدك قطّبت ) .
والثاني - شديدة يخالطها الصوت ، فهذه شديدة لكن لم يشتدّ لزومها في مخارجها حتى لا يخالطها الصوت إلى انقطاعها ، وهي خمسة : العين ، واللام ، والنون ، والراء ، والميم ؛ يجمعها قولهم : ( من رعل ) « 5 » .
والثالث - رخوة يجري الصوت معها ، وهي ما عدا ما ذكر من الصنفين الشديدين « 6 » .
- وقسّمها ابن أبي مريم في الاعتبار نفسه إلى ثلاثة أقسام أيضا :
هامش
( 1 ) انظر ص 320 من هذا البحث .
( 2 ) انظر الحجة ( ع ) : 4 / 5 ، والمحتسب : 1 / 59 ، والموضح : 1 / 171 ؛ واللفظ لابن جني .
( 3 ) انظر الموضح : 1 / 171 .
( 4 ) ولحديث الجهر والهمس تتمة تذكر في الملحق الثالث ، ص 319 ، ولم توضع هنا ، لئلا يتقطع الكلام بطول الفصل .
( 5 ) الرّعل : أنف الجبل ، وهو ما برز منه ؛ وله معان أخر .
( 6 ) انظر الهداية : 1 / 78 ، وهو قريب مما ذكره أبو عمرو الداني في التحديد : 105 - 106 .