تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
واضطرب ابن أبي مريم في شأن ( الألف ) ، فذكرها تارة في الحروف الهوائية ، وهو مذهب الخليل ؛ وذكرها أخرى في الحروف الحلقية ، وهو مذهب سيبويه . وتوقف د . إبراهيم أنيس عند هذه المصطلحات مليا ، وردّ بعضها ك ( اللثوية ) . قال : « فإذا عرضنا إلى مصطلحهم الخاص بالذال والثاء والظاء وجدنا الأمر أعجب وأغرب ، لأنهم سموها بالأصوات اللثوية ، نسبة إلى اللثة رغم أن اللثة لا تقوم معها بأي دور ، بل هي كما وصفها سيبويه : مما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا « 1 » . » « 2 » غير أن محمدا المرعشي ( ت 1150 ه ) كان قد ذكر وجه نسبة هذه الحروف إلى اللثة ، وهو أن النفس المصاحب لهن ينتشر ويتصل باللثة ، لا أن خروجهن منها « 3 » .

5 - صفات الحروف :

- جرى ذكر صفات الحروف عند المهدوي وابن أبي مريم أشفاعا وفرادى : فالأولى : صفات متضادة ، كلّ صفة وضدها تستغرقان جميع الحروف ، كالجهر والهمس ، والشدة والرخاوة ، والإطباق والانفتاح . . . إلخ . والأخرى : صفات مفردة لا ضد لها ، وتختصّ بحرف أو أكثر ، كالقلقلة والصفير والتفشي . . . إلخ « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 433 . ( 2 ) الأصوات اللغوية : 108 - 109 . ( 3 ) جهد المقل : 135 ، وانظر الدراسات الصوتية عند علماء التجويد : 213 - 214 . ( 4 ) انظر الهداية : 1 / 77 - 79 ، والموضح : 1 / 171 - 180 .