يخالطها النّفس في مخرجها « 1 » ؛ وعند ابن أبي مريم : حروف أشبع الاعتماد في مواضعها ، ومنع النّفس أن يجري معها ، حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت « 2 » ، وزاد : « غير أن الميم والنون منها قد يعتمد لهما في الفم والخياشيم فيصير فيهما غنة ، ولهذا لو أمسكت بأنفك ورمت التكلم بهذين الحرفين لخرجا ناقصين . » « 3 » ، وهو لفظ سيبويه بتصرف يسير « 4 » .
والمجهورة باقي حروف المعجم ، وهي تسعة عشر حرفا « 5 » « 6 » .
- وذكر ابن أبي مريم أن الحروف قد تتفاوت في الجهر والهمس ، قال :
« فبعض المجهورة أجهر من بعض ، وبعض المهموسة أهمس من بعض ، والذوق يعرّفك ذلك . » « 7 »
- وأورد طريقة لاختبار الهمس والجهر في الحروف ، قال :
« وتعرف المهموسة بأنه يمكنك تكرير الحروف مع جري النّفس به ، ولا يمكنك ذلك في المجهورة .
وبيان ذلك أنك إذا قلت في المجهور : إد ، فلا تجد معه نفسا ، وإذا قلت في المهموس : اس ، فتجد نفسا جرى معه . » « 8 »
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 78 .
( 2 ) الموضح : 1 / 171 - 172 .
( 3 ) الموضح : 1 / 172 .
( 4 ) انظر الكتاب : 4 / 434 .
( 5 ) انظر الكشف : 1 / 137 ، والهداية : 1 / 78 ، والموضح : 1 / 171 .
( 6 ) انظر الكتاب : 4 / 434 .
( 7 ) الموضح : 1 / 172 ، وانظر جهد المقل : 142 .
( 8 ) الموضح : 1 / 171 ، وانظر الكتاب : 4 / 434 .