تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بمعنى ( ليس ) ، ودليله قراءة عبد اللّه وأبيّ : ( ولن تسأل ) . والحجة لمن جزم : أنه جعله نهيا ، ودليله ما روي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يوما : ليت شعري ما فعل أبواي ! فأنزل اللّه تعالى : ( ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ) ، فإنا لا نؤاخذك بهم ، والزم دينك « 1 » . » « 2 » ونحو قوله تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
[ البقرة 125 ] ، قرأ نافع وابن عامر : ( واتخذوا ) بفتح الخاء على المضي ، وقرأ الباقون : ( واتخذوا ) بكسرها على الأمر . قال المهدوي : « من قرأ بكسر الخاء فهو على الأمر ، ويقويه ما روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه أخذ بيد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فلما أتى على المقام قال عمر : هذا مقام أبينا إبراهيم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : نعم ، قال : أفلا نتخذه مصلى ؟ فأنزل اللّه تعالى :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
. . . « 3 » ومن قرأ : ( واتخذوا ) بفتح الخاء فهو على الخبر ، معطوف على قوله :
وَإِذْ جَعَلْنَا
[ البقرة 125 ] ، فعطف خبرا على خبر . » « 4 » ونحو قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
[ آل عمران 161 ] ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم : ( أن يغلّ ) بالبناء للمعلوم ، وقرأ الباقون : ( أن يغلّ ) بالبناء للمجهول . قال المهدوي : « من قرأ : ( يغلّ ) بفتح الياء فإنه نسب الفعل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويقويه قولان من التفسير :
هامش
( 1 ) انظر أسباب النزول : السيوطي ، تحقيق : بديع السيد اللحام ، دار الهجرة ، بيروت ، ط 1 ، 1990 م ، ص 32 ؛ وفيه أنه حديث مرسل . ( 2 ) الحجة ( خ ) : 87 ، وانظر الحجة ( ع ) : 2 / 216 - 217 ، والموضح : 1 / 297 - 298 . ( 3 ) انظر أسباب النزول : السيوطي ، 33 . ( 4 ) الهداية : 1 / 181 - 182 ، وانظر المعاني : 1 / 174 ، والحجة ( خ ) : 87 ، والحجة ( ع ) : 2 / 220 ، والكشف : 1 / 263 - 364 ، والموضح : 1 / 299 .