أحدهما : أنه روي أن قطيفة حمراء كانت في المغانم يوم بدر فالتمست فلم توجد ، فقال المنافقون : أخذها محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
.
والقول الثاني : أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعث طلائع ثم لقي المشركين بمن معه فغنموا ، فأراد أن يقسم لمن حضر ولا يقسم لمن غاب ، فأعلمه اللّه عز وجل أن الغنيمة بين من حضر وبين من غاب ، فقال : ( وما كان لنبي أن يغل ) ، أي : أن يعطي قوما ويمنع قوما . . .
ومن قرأ ( يغلّ ) فعلى وجهين :
أحدهما : أن يكون معنى ( يغل ) ينسب إلى الغلول ، كما تقول : أكذبت الرجل إذا نسبته إلى الكذب . . .
والوجه الثاني : أن يكون ( يغل ) بمعنى يخان ، وهو أن يؤخذ شيء من المغانم بغير إذنه ، وقد روي في التفسير أن قوما غلّوا يوم بدر ، فأنزل اللّه تعالى :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
، فردوا ما كانوا غلوه « 1 » . » « 2 »
* * * * * *
هامش
( 1 ) انظر أسباب النزول : السيوطي ، 89 .
( 2 ) الهداية : 1 / 236 - 237 .