- التعويض -
- هو جبر الحذف بالزيادة .
- وليس بلازم ، فقد يكون حذف ولا يكون معه تعويض . قال ابن زنجلة :
« ومن العرب من إذا حذف عوّض ، ومنهم من إذا حذف لم يعوّض .
فمن عوّض آثر تمام الكلمة ، ومن لم يعوض آثر التخفيف ، ومثل ذلك في تصغير ( مغتسل ) : منهم من يقول : ( مغيسل ) فلم يعوض ، ومنهم من يقول :
( مغيسيل ) فعوض من التاء ياء « 1 » . » « 2 »
- فمن ذلك مجيء مصدر ( فعّل ) على ( تفعيل ) ، وقياسه أن يجيء على ( فعّال ) ، حذفوا التضعيف وعوضوا عنه بالتاء . قال مكي في قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً
[ النبأ 35 ] : « قوله : ( كذّابا ) قرأه الكسائي بالتخفيف ، جعله مصدر ( كذب ) ك ( الكتاب ) مصدر ( كتب ) .
وقرأ الباقون بالتشديد ، أتوا به على قياس مصدر ( كذّب ) المشدد ، لأن الأصل في مصدر ما زاد على ثلاثة أحرف أن يأتي بلفظ الفعل منونا مكسور الأول بزيادة ألف رابعة ، فتقول : كذّب كذّابا ، وأكرم إكراما ، ودحرج دحراجا . . .
فأما قولهم : ( التكذيب ) ، فسيبويه يقول « 3 » : إن التاء عوض من زوال لفظ التضعيف من المصدر ، والياء التي قبل الآخر عوض من الألف الرابعة في ( كذابا ) . » « 4 »
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 3 / 426 ، والخصائص : 2 / 302 .
( 2 ) الحجة ( ز ) : 456 ، وانظر المصدر نفسه : 195 ، 545 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 79 ، والخصائص : 2 / 290 .
( 4 ) الكشف : 2 / 359 ، وانظر الحجة ( ع ) : 6 / 369 ، والحجة ( ز ) : 746 .