تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
- ومنه أنهم حذفوا الواو في نحو : ( يعد ) ، إذ أصله : يوعد ، لوقوعها بين ياء وكسرة ، وحذفوها في ( أعد ، وتعد ، ونعد ) ولم تقع بين ياء وكسرة ، حملا على حذفها في ( يعد ) . قال مكي : « فلما وقعت الواو بين ياء وكسرة حذفت ، لغة مسموعة لا يستعمل غيرها ، وجرت التاء والنون والألف مجرى الياء في الحذف معهن لئلا يختلف الفعل . » « 1 » « 2 » - ومنه إسكان بعض القراء هاء ( هو ، وهي ) إذا كان قبلها ( ثم ) ، كما يسكنونها إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام . قال المهدوي : « وعلة من أسكن الهاء إذا كان قبلها واو أو فاء أو لام متصلة بها أن هذه الحروف لما اتصلت بالكلمة ، وكان كل واحد منها على حرف لا يمكن أن يسكت عليها ، أشبهت ما هو من نفس الكلمة ، فصار قولك : ( وهو ) يشبه في اللفظ : ( عضدا ) و ( سبعا ) ، وصار قولك : ( وهي ) يشبه في اللفظ : ( كتفا ) و ( فخذا ) ، والعرب تسكن وسط ذلك تخفيفا ، فكذلك أسكنت الهاء من ( هو ) و ( هي ) تخفيفا إذا اتصل بها أحد هذه الحروف الثلاثة . وعلة تفريق أبي عمرو بين هذه الحروف الثلاثة وبين ( ثم ) من قوله :
ثُمَّ هُوَ
[ القصص 61 ] أن ( ثم ) منفصلة من ( هو ) ، ويجوز أن يسكت عليها ، فصارت الهاء في حكم الابتداء ، والعرب لا تبتدئ بساكن .
هامش
( 1 ) الكشف : 2 / 197 ، وانظر الهداية : 1 / 105 . ( 2 ) انظر المقتضب : 1 / 226 ، والأصول في النحو : 3 / 334 ، والإنصاف : 1 / 12 - 13 ، 2 / 782 ، المسألة ( 112 ) وهذا مذهب البصريين ، ومذهب الكوفيين أنها حذفت للفرق بين الفعل اللازم والمتعدي .