تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
8 - هاء الضمير ، الأصل فيها الضم ، فإذا سبقت بكسرة أو ياء ساكنة ، فإن بعض العرب ، وهم غير أهل الحجاز ، يكسرونها للمجاورة ، ولئلا يخرجوا من كسر إلى ضم ، نحو : به ، وفيه ، وعليهم « 1 » « 2 » . قال أبو علي : « وإنما الدلالة على أن أصل الهاء في ( عليهم ) و ( هذه دارهم ) ونحو ذلك الضم ، أنها إذا لم تجاورها الكسرة ولا الياء لم تكن إلا مضمومة ، وإذا جاورتها الكسرة أو الياء جاز الكسر فيها للاتباع والتقريب ، وجاز الضم على الأصل ، كقول أهل الحجاز في ذلك . فكل موضع جاز فيه الكسر ، فالضم فيه جائز ، والمواضع التي تختص باستعمال الضم فيها لا يجوز الكسر معها . . . » « 3 » وقال أيضا : « أما كسر الهاء مع أن أصلها الضم ، فمن أجل الياء أو الكسرة اللتين تقعان قبلها ، والهاء تشبه الألف لموافقتها لها في المخرج من الحلق ، ولما فيها من الخفاء ، فكما نحوا بالألف نحو الياء بالإمالة من أجل الكسرة أو الياء ، كذلك كسروا الهاء للكسرة والياء ، وذلك حسن ليتجانس الصوتان ويتشاكلا . » « 4 » - وكذلك ميم الجمع ، الأصل فيها أن توصل بواو ساكنة ، فإذا سبقت بهاء مكسورة لكسرة قبلها أو ياء ساكنة ، فمن العرب من يترك الميم على أصلها ويقرأ : عليهمو ولا [ الفاتحة 7 ] ، ومنهم من يتبع الميم الهاء فتنقلب الواو ياء
هامش
( 1 ) انظر المعاني : 1 / 124 - 125 ، وإعراب السبع : 1 / 51 ، والحجة ( خ ) : 63 ، والحجة ( ع ) : 1 / 60 - 61 ، والحجة ( ز ) : 82 ، والكشف : 1 / 35 - 36 ، والهداية : 1 / 18 - 20 ، والموضح : 1 / 231 - 232 ، وإعراب الشواذ : 1 / 102 . ( 2 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 1 / 5 ؛ ومعاني القرآن : الأخفش ، 1 / 27 - 28 ؛ والمقتضب : 1 / 399 . ( 3 ) الحجة ( ع ) : 1 / 133 . ( 4 ) الحجة ( ع ) : 1 / 207 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 240 | عبد البديع النيرباني