قيل : إن هذا الحرف قد كثر في كلامهم ، والتغيير إلى ما كثر استعماله أسرع . . . » « 1 » « 2 »
10 - ما جرى فيه قلب الصوائت من المنفصل مجرى المتصل ، نحو قوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
[ الفاتحة 2 ] ، قرئ : ( الحمد لله ) بضم الدال واللام ، و ( الحمد لله ) بكسرهما ، قال ابن جني :
« . . . هذا اللفظ كثر في كلامهم ، وشاع استعماله ، وهم لما كثر في استعمالهم أشد تغييرا . . . فلما اطرد هذا ونحوه لكثرة استعماله ، أتبعوا أحد الصوتين الآخر ، وشبهوهما بالجزء الواحد ، وإن كانا جملة من مبتدأ وخبر ، فصارت ( الحمد لله ) كعنق وطنب ، و ( الحمد لله ) كإبل وإطل . . . » « 3 »
وقوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ
[ البقرة 34 ] ، قرأ أبو جعفر : ( للملائكة اسجدوا ) بضم التاء ، قال العكبري :
« قوله تعالى :
لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا
الكسر مشهور ظاهر .
ويقرأ بضم التاء ، حيث كان ، وهو بعيد ، والوجه أنه قدّر الوقف على التاء ، فلما لقيتها همزة الوصل حذفت ، وجعلت التاء تبعا لضمة الجيم ، والسين بينهما ساكنة ، وذلك حاجز غير حصين . . . » « 4 »
وقوله تعالى :
فَيَسْقِي رَبَّهُ
[ يوسف 41 ] ، قرئ بكسر الراء وضم الياء
هامش
( 1 ) الحجة ( ع ) : 3 / 137 - 138 ، وانظر المعاني : 1 / 294 - 295 ، وإعراب السبع : 1 / 129 - 130 ، والحجة ( خ ) : 120 ، والحجة ( ز ) : 192 ، والكشف : 1 / 379 ، والهداية :
2 / 245 - 246 ، والمفاتيح : 140 ، والموضح : 1 / 406 - 407 ، وإعراب الشواذ :
1 / 373 .
( 2 ) انظر معاني القرآن : الفراء ، 1 / 5 - 6 .
( 3 ) المحتسب : 1 / 37 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 377 ، والمفاتيح : 94 - 95 ، وإعراب الشواذ : 1 / 87 - 88 .
( 4 ) إعراب الشواذ : 1 / 147 .