تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الأولى من ( يسقي ) ، قال العكبري : « وكأنه أتبع كسرة القاف والياء كسرة الراء . » « 1 » وقول العرب في النداء : يا زيد بن عمرو ، قال العكبري : « فجعلوا حركة الدال كحركة النون ، مع أن فيها حاجزا . » « 2 »

- تنبيهات :

1 - تبين من خلال الأمثلة والنصوص التي سيقت على قلب الصوائت ، أنه يكون لإحدى غايتين : المماثلة والمخالفة . 2 - قد يؤدي قلب الصوائت إلى أبنية مرفوضة في اللغة ، غير أن هذا يحتمل لأنه عارض ، ولا يعتدّ به . قال أبو علي : « أما من ضم الفاء من شيوخ وعيون وجيوب ، فبيّن لا نظر فيه . . . وأما من قال : شيوخ وجيوب ، فكسر الفاء ، فإنما فعل ذلك من أجل الياء ، أبدل من الضمة الكسرة ، لأن الكسرة للياء أشد موافقة من الضمة لها . فإن قلت : هلا استقبح ذلك ، لأنه أتى بضمة بعد كسرة ، وذلك مما قدمت أنهم قد رفضوه في كلامهم ، فهلا رفض أيضا القارئ ل ( الجيوب ) ذلك ؟ قيل : إن الحركة إذا كانت للتقريب من الحرف لم تكره ، ولم تكن بمنزلة ما لا تقريب فيه ؛ ألا ترى أنه لم يجئ في الكلام عند سيبويه على ( فعل ) إلا ( إبل ) « 3 » ، وقد أكثروا من هذا البناء واستعملوه على اطراد إذا كان القصد فيه تقريب الحركة من الحرف ، وذلك قولهم : ماضغ لهم ، ورجل محك ، وجئز ، وقالوا في الفعل : شهد ولعب .
هامش
( 1 ) إعراب الشواذ : 1 / 705 . ( 2 ) إعراب الشواذ : 1 / 88 ، وانظر الكتاب : 2 / 203 . ( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 244 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 243 | عبد البديع النيرباني