خففوا بالحذف والبدل والإدغام « 1 » « 2 » .
قال المهدوي : « الاسم المضمر هو الهاء وحدها ، وما وصلت به من واو وياء فهو زائد .
قال سيبويه « 3 » : زيدت الواو على الهاء في المذكر ، كما زيدت الألف على الهاء في المؤنث ، ليستويا في باب الزيادة ، يعني بذلك قولك : منه ومنها ونظائر ذلك .
وقال أصحاب الخليل وسيبويه : إنما زيدت الواو على الهاء لخفاء الهاء ، لتخرجها الواو من الخفاء إلى الإبانة . . . لكن الواو إذا زيدت على الهاء وقبل الهاء كسرة قلبت الواو ياء . . . وكذلك إذا كان قبل الهاء ياء ساكنة . . . » « 4 »
وقال أبو علي : « وأما ترك اتباع الهاء الياء في
فِيهِ هُدىً
[ البقرة 2 ] وما أشبهه في الوصل ، فلكراهة اجتماع حروف فيه متقاربة ، وقد كرهوا من اجتماع المتقاربة ما كرهوا من اجتماع الأمثال ؛ ألا ترى أنهم يدغمون المتقاربة كما يدغمون الأمثال ؟ فالقبيلان من الأمثال والمتقاربة إذا اجتمعت خففت تارة بالإدغام ، وتارة بالقلب ، وتارة بالحذف . . .
ومما يحسّن الحذف هاهنا ، مع ما ذكرنا من اجتماع المتشابهة ، أن الهاء حرف خفي ، فإذا اكتنفها ساكنان من حروف اللين كان كأن الساكنين قد التقيا ، لخفاء الهاء وأنهم لم يعتدوا بها للخفاء في مواضع . . . » « 5 »
هامش
( 1 ) انظر المعاني : 1 / 126 - 127 ؛ وإعراب السبع : 1 / 72 ؛ والحجة ( خ ) : 71 - 72 ؛ والحجة ( ع ) : 1 / 207 - 211 ، 4 / 60 - 61 ؛ والحجة ( ز ) : 83 ؛ والكشف : 1 / 42 - 44 ؛ والهداية : 1 / 26 - 29 ؛ والموضح : 1 / 237 - 239 .
( 2 ) انظر الكتاب : 4 / 189 - 190 ، 195 ؛ ومعاني القرآن : الأخفش ، 1 / 26 - 28 ؛ والمقتضب :
1 / 399 - 401 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 189 .
( 4 ) الهداية : 1 / 26 - 27 .
( 5 ) الحجة ( ع ) : 1 / 208 - 209 .