وقال المهدوي : « وكان أبو عمرو يعتبر في أغلب الأمر طول الكلمة ، فإذا طالت الكلمة أسكن الياء ، نحو :
لَيَحْزُنُنِي
[ يوسف 13 ] و
لِيَبْلُوَنِي
[ النمل 40 ] و
تَأْمُرُونِّي
[ الزمر 64 ] وما أشبه ذلك .
وعلة ذلك أن الكلمة لما طالت ثقلت فكره أن يزيد في طولها بحركة الياء ، فخففها بالإسكان . » « 1 »
وقال العكبري : « قوله تعالى :
أَحَدَ عَشَرَ
[ يوسف 4 ] ، يقرءان بإسكان العين ، نزّل الكلمتين كالكلمة الواحدة ، وتسكين العين لطول الاسم وكثرة الحركات . » « 2 »
- وقد تجتمع في الكلمة حركات يثقل تجاورها ، فيزداد الإسكان حسنا .
قال ابن جني في قراءة من قرأ :
وَيَذَرُهُمْ
[ الأنعام 110 ] بالياء وإسكان الراء :
« قد تقدم ذكر إسكان المرفوع تخفيفا ، وعليه قراءة من قرأ أيضا :
وَما يُشْعِرُكُمْ
[ الأنعام 109 ] بإسكان الراء . وكأن
يُشْعِرُكُمْ
أعذر من
يَذَرُهُمْ
، لأن فيه خروجا من كسر إلى ضم ، وهو في
يَذَرُهُمْ
خروج من فتح إلى ضم . » « 3 »
- وقد قال أبو علي قولا جامعا في الإسكان ، جاء فيه :
« حروف المعجم على ضربين : ساكن ومتحرك ، والساكن على ضربين :
أحدهما : ما أصله في الاستعمال السكون مثل راء برد وكاف بكر .
والآخر : ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكّن عنها .
وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين :
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 160 .
( 2 ) إعراب الشواذ : 1 / 682 ، وانظر معاني القرآن : الأخفش ، 1 / 394 .
( 3 ) المحتسب : 1 / 227 .