تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقال المهدوي : « وكان أبو عمرو يعتبر في أغلب الأمر طول الكلمة ، فإذا طالت الكلمة أسكن الياء ، نحو :
لَيَحْزُنُنِي
[ يوسف 13 ] و
لِيَبْلُوَنِي
[ النمل 40 ] و
تَأْمُرُونِّي
[ الزمر 64 ] وما أشبه ذلك . وعلة ذلك أن الكلمة لما طالت ثقلت فكره أن يزيد في طولها بحركة الياء ، فخففها بالإسكان . » « 1 » وقال العكبري : « قوله تعالى :
أَحَدَ عَشَرَ
[ يوسف 4 ] ، يقرءان بإسكان العين ، نزّل الكلمتين كالكلمة الواحدة ، وتسكين العين لطول الاسم وكثرة الحركات . » « 2 » - وقد تجتمع في الكلمة حركات يثقل تجاورها ، فيزداد الإسكان حسنا . قال ابن جني في قراءة من قرأ :
وَيَذَرُهُمْ
[ الأنعام 110 ] بالياء وإسكان الراء : « قد تقدم ذكر إسكان المرفوع تخفيفا ، وعليه قراءة من قرأ أيضا :
وَما يُشْعِرُكُمْ
[ الأنعام 109 ] بإسكان الراء . وكأن
يُشْعِرُكُمْ
أعذر من
يَذَرُهُمْ
، لأن فيه خروجا من كسر إلى ضم ، وهو في
يَذَرُهُمْ
خروج من فتح إلى ضم . » « 3 » - وقد قال أبو علي قولا جامعا في الإسكان ، جاء فيه : « حروف المعجم على ضربين : ساكن ومتحرك ، والساكن على ضربين : أحدهما : ما أصله في الاستعمال السكون مثل راء برد وكاف بكر . والآخر : ما أصله الحركة في الاستعمال فيسكّن عنها . وما كان أصله الحركة يسكن على ضربين :
هامش
( 1 ) الهداية : 1 / 160 . ( 2 ) إعراب الشواذ : 1 / 682 ، وانظر معاني القرآن : الأخفش ، 1 / 394 . ( 3 ) المحتسب : 1 / 227 .
الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 228 | عبد البديع النيرباني