والثالثة : أنها تدلّ على التأنيث كالألف .
والرابعة : أنها تسكن في الوقف كالألف .
والخامسة : أن ما قبلها لا يكون إلا مفتوحا كالألف . . .
فلما تمكّن الشبه في الوقف بالسكون أجراها الكسائي مجرى الألف في الوقف خاصة ، فأمال ما قبلها من الفتح ، فقرّبه من الكسر كما يفعل بألف التأنيث ، إلا أن ألف التأنيث تقرّب في الإمالة نحو الياء ، وليست كذلك الهاء .
فإن وصل فتح ، لأنها تصير تاء ، فلا تشبه حينئذ الألف ، فلذلك حسن الوقف بالإمالة ، وذلك نحو :
حَبَّةٍ
[ البقرة 261 ] و
دَابَّةٍ
[ البقرة 164 ] وشبهه . » « 1 »
- « فإن وقع قبل هاء التأنيث ألف منقلبة عن واو ، فلا سبيل إلى الإمالة ، نحو :
الزَّكاةَ
[ البقرة 43 ] ، و
الصَّلاةَ
[ البقرة 3 ] . وعلة ذلك أنك لو أملت ما قبل هاء التأنيث في هذا لأملت الألف . . . وهذا غير جائز . » « 2 »
- « وأما هاء السكت ، فلا تجوز فيها الإمالة ، لأنه لا نسب بينها وبين ألف التأنيث ، ولا شبه لها بها ، وإنما هي زائدة لبيان الحركة . . . » « 3 »
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 203 ، وانظر إعراب السبع : 1 / 184 ، والحجة ( ع ) : 6 / 417 ، والهداية :
1 / 120 ، والموضح : 1 / 214 .
( 2 ) الكشف : 1 / 206 .
( 3 ) الهداية : 1 / 123 ، وانظر الكشف : 1 / 206 .