تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
4 - ذكر أبو علي أن العرب قد تميل ما لا وجه له في القياس ، وأنه لا ينبغي للقراء أن تميل كلما كانت الإمالة جائزة في العربية ، فالقراءة سنة متبعة . قال في إمالة الألف من قوله تعالى :
تُقاةً
[ آل عمران 28 ] مع سبق حرف الاستعلاء : « وحجة من أمال أن سيبويه زعم « 1 » أن قوما قد أمالوا من هذا مع وجود المستعلي ما لا ينبغي أن يمال في القياس . قال : وهو قليل ، وذلك قول بعضهم : رأيت عرقا وضيقا . » « 2 » وقال أيضا : « والإمالة في
مالِكِ
[ الفاتحة 4 ] في القياس لا تمتنع ، لأنه ليس في هذا الاسم مما يمنع الإمالة شيء . وليس كل ما جاز في قياس العربية تسوغ التلاوة به حتى ينضم إلى ذلك الأثر المستفيض بقراءة السلف له وأخذهم به ، لأن القراءة سنة . » « 3 »

- إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف :

- قرأ الكسائي بإمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف لشبهها بألف التأنيث لفظا ومعنى ، فإذا وصل فتح ، لأنها تعود تاء ، ولا شبه بينها وبين الألف . وروي عن العرب : أخذت أخذه ، وضربت ضربه « 4 » . قال مكي : « اعلم أن هاء التأنيث أشبهت الألف التي للتأنيث من خمس جهات : إحداها : قرب المخرج من الألف . والثانية : أنها زائدة كألف التأنيث .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 134 . ( 2 ) الحجة ( ع ) : 3 / 30 . ( 3 ) الحجة ( ع ) : 1 / 40 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 388 . ( 4 ) انظر الكتاب : 4 / 140 .