4 - ذكر أبو علي أن العرب قد تميل ما لا وجه له في القياس ، وأنه لا ينبغي للقراء أن تميل كلما كانت الإمالة جائزة في العربية ، فالقراءة سنة متبعة .
قال في إمالة الألف من قوله تعالى :
تُقاةً
[ آل عمران 28 ] مع سبق حرف الاستعلاء : « وحجة من أمال أن سيبويه زعم « 1 » أن قوما قد أمالوا من هذا مع وجود المستعلي ما لا ينبغي أن يمال في القياس . قال : وهو قليل ، وذلك قول بعضهم : رأيت عرقا وضيقا . » « 2 »
وقال أيضا : « والإمالة في
مالِكِ
[ الفاتحة 4 ] في القياس لا تمتنع ، لأنه ليس في هذا الاسم مما يمنع الإمالة شيء .
وليس كل ما جاز في قياس العربية تسوغ التلاوة به حتى ينضم إلى ذلك الأثر المستفيض بقراءة السلف له وأخذهم به ، لأن القراءة سنة . » « 3 »
- إمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف :
- قرأ الكسائي بإمالة الفتحة قبل هاء التأنيث في الوقف لشبهها بألف التأنيث لفظا ومعنى ، فإذا وصل فتح ، لأنها تعود تاء ، ولا شبه بينها وبين الألف .
وروي عن العرب : أخذت أخذه ، وضربت ضربه « 4 » .
قال مكي : « اعلم أن هاء التأنيث أشبهت الألف التي للتأنيث من خمس جهات :
إحداها : قرب المخرج من الألف .
والثانية : أنها زائدة كألف التأنيث .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 134 .
( 2 ) الحجة ( ع ) : 3 / 30 .
( 3 ) الحجة ( ع ) : 1 / 40 ، وانظر المصدر نفسه : 1 / 388 .
( 4 ) انظر الكتاب : 4 / 140 .