من الفتح ، فإنه وهم في الترجمة ، لأن السكون ضد الحركة ، ولا يجتمع الشيء وضده ، ولكنه من إخفاء الفتحة واختلاسها ، لا من الإسكان . » « 1 »
- وأكثر ما يكون الاختلاس في الضم والكسر ، ويكون في الفتح على قلة .
قال أبو علي : « واعلم أن الحركات التي تكون للبناء والإعراب يستعملون في الضمة والكسرة منهما ضربين :
أحدهما : الإشباع والتمطيط .
والآخر : الاختلاس والتخفيف .
وهذا الاختلاس والتخفيف إنما يكون في الضمة أو الكسرة ، فأما الفتحة فليس فيها إلا الإشباع ، ولم تخفف الفتحة بالاختلاس ، كما لم تخفف بالحذف في نحو : جمل وجبل ، كما خفف نحو : سبع وكتف ؛ وكما لم يحذفوا الألف في الفواصل والقوافي من حيث حذفت الياء والواو فيهما . . . وكما لم يبدل الأكثر من التنوين الياء ولا الواو في الجر والرفع ، كما أبدلوا الألف في النصب . » « 2 » « 3 »
غير أن مما جاء باختلاس الفتح قراءة أبي عمرو قوله تعالى :
أَمَّنْ لا يَهِدِّي
، وقد مرّ بنا من قبل قول ابن خالويه فيه .
- والاختلاس وإن كان لا يبلغ أن يكون سكونا ، فهو قريب منه قربا جعله يمتنع حيث يمتنع السكون . قال المهدوي : « وعلة امتناع الاختلاس إذا سكن ما
هامش
توفي في خراسان سنة 202 ه .
انظر البلغة : 315 - 316 ، والبغية : 2 / 340 ، والأعلام : 8 / 163 .
( 1 ) الحجة ( خ ) : 182 ، وانظر الحجة ( ع ) : 1 / 179 ، 4 / 278 ، 6 / 296 ؛ والموضح :
3 / 1268 - 1269 .
( 2 ) الحجة ( ع ) : 2 / 83 ، وانظر الهداية : 1 / 167 ، والموضح : 1 / 276 .
( 3 ) انظر الكتاب : 4 / 202 - 204 .