والآخر : أن تتصل بالألف قبلها نحو ( راشد ) ويتعين الفتح ، أو بعدها نحو ( جدار ) مفتوحة كانت أو مضمومة « 1 » .
فإذا كانت مكسورة جلبت الإمالة ، وغلبت الحرف المستعلي ، كإمالة الألف في نحو : قارب .
قال ابن أبي مريم : « ومما يمنع الإمالة أيضا الراء إذا وقعت مفتوحة قبل الألف أو بعدها ، نحو : راشد ورادف ومقارب ومطارد ورأيت حمارا .
وإنما منعت الراء المفتوحة الإمالة ، لأن الراء فيها تكرير ، فالفتحة فيها تجري مجرى فتحتين ، كما أن الكسرة في الراء تجلب الإمالة ، لأن الكسرة فيها تجري مجرى كسرتين ، فتغلب الحرف المستعلي في نحو : صارم وطارد . . .
وأما قولهم : في قرارك بالإمالة ، فقد غلبت الراء المكسورة الراء المفتوحة ، كما غلبت الحرف المستعلي في : قارب ، لأن الراء المفتوحة لا تكون أقوى من الحرف المستعلي ، وقد غلبته الراء المكسورة .
وينبغي أن يعلم أن الراء المفتوحة إنما تمنع الإمالة إذا وليت الألف نحو :
راشد ، كما أن المكسورة إنما تجلب الإمالة إذا وليتها الألف نحو : حارث . » « 2 »
- الإمالة في رؤوس الآي :
- قال المهدوي في قراءة أبي عمرو ما توالى في رؤوس الآي من ذوات الياء بإمالة متوسطة : « . . . فإن رؤوس الآي مشبّهة بالقوافي ، والإمالة وما قرب منها تغيير ، ورؤوس الآي « 3 » والقوافي « 4 » مواضع التغيير ، لأنهن مواضع الوقف ،
هامش
( 1 ) انظر الكتاب : 4 / 136 .
( 2 ) الموضح : 1 / 213 ، وانظر الكتاب : 4 / 136 - 137 .
( 3 ) في المطبوع : الآية .
( 4 ) في المطبوع : والقوافي في .