- وتبقى الغنة غير مدغمة ، خارجة من الخياشيم ، فينتقص حينئذ التشديد « 1 » ، و « وجه إظهار الغنة في النون والميم أن في كل واحد منهما غنة ، فلا يجوز الإدغام إلا مع بقاء الغنة . » « 2 »
- وهذا كله إجماع من القراء والعرب « 3 » « 4 » .
- وضرب مختلف فيه : - وذلك في الواو والياء ، نحو :
مِنْ واقٍ
[ الرعد 34 ] ،
مَنْ يَقُولُ
[ البقرة 8 ] « 5 » .
وعلة إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء ، ما بينهن من التشابه ، وذلك أن الغنة في النون تشبه المدّ واللين في الواو والياء ، وأيضا فالواو من مخرج الميم ، فأدغمت النون فيها كما تدغم في الميم .
ولما كانت الواو تدغم في الياء ، نحو : ( طيّا ) و ( ليّا ) ، جاز إدغام النون الساكنة في الياء ، كما جاز في الواو « 6 » .
- وهو إدغام ناقص التشديد لبقاء الغنة ظاهرة فيه ، وعلى هذا جماعة القراء غير خلف عن حمزة ، فإنه أدغم في الواو والياء بغير غنة على أصل الإدغام « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 162 .
( 2 ) الهداية : 1 / 90 ، وانظر الكشف : 1 / 162 - 163 .
( 3 ) الكشف : 1 / 163 .
( 4 ) انظر الكتاب : 4 / 452 - 453 .
( 5 ) انظر إعراب السبع : 1 / 63 ، والحجة ( خ ) : 67 ، والكشف : 1 / 163 ، والهداية : 1 / 89 - 90 ، والموضح : 1 / 166 - 167 .
( 6 ) الكشف : 1 / 164 ، وانظر الحجة ( ع ) : 1 / 132 ، والهداية : 1 / 89 - 90 .
( 7 ) الكشف : 1 / 164 ، وانظر الهداية : 1 / 90 - 91 .
( 8 ) انظر الكتاب : 4 / 453 .