تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكلما تكررت فيه الصفة القوية كان أقوى للحرف ، وكذلك إذا تكررت في الحرف الصفة الضعيفة كان أضعف . فعلى هذا من الضعف والقوة يبين حسن الإدغام وقبحه . » « 1 » - وإذا قوي الحرف بزيادة الصوت فيه ، فإما ألّا يصحّ فيه الإدغام ، وإما أن يدغم في مثله ولا يدغم في مقاربه ، وإما ألّا يدغم في مقاربه ويدغم مقاربه فيه . فمن الأول حروف المدّ : ( الألف والواو والياء ) ، لأنه لو أدغمت لاختلت لذهاب الزيادة التي فيها ، وهي المدّ « 2 » . ومن الثاني : الواو والياء غير المديتين ، لأن كلا منهما يختص بوصف لا يشاركه فيه مقارب ، وهو اللين « 3 » . ومن الثالث : الشين والضاد والراء والفاء والميم ، « وإنما لم تدغم هذه الأحرف في مقاربها ، لأن كل واحد منها فيه زيادة صوت على مقاربه ؛ ألا ترى أن في الميم غنة ليست في الباء ، وفي الراء تكرارا ليس في اللام ، وفي الشين تفشيا ليس في الجيم ، وفي الفاء صوتا من باطن الشفة السفلى لا يشاركه فيه حرف ، وفي الضاد نوع إطباق ليس في غيرها من الحروف ؟ وكذلك كل حرف فيه زيادة صوت لا يجوز أن يدغم فيما هو أنقص صوتا منه ، لأن الصوت الزائد الذي يكون فيه يذهب في الإدغام . » « 4 » « 5 » غير أن أبا عمرو قرأ بخلف عنه :
نَغْفِرْ لَكُمْ
[ البقرة 58 ] بإدغام الراء في
هامش
( 1 ) الكشف : 1 / 137 - 138 باختصار . ( 2 ) انظر الكشف : 1 / 134 ، والموضح : 1 / 199 . ( 3 ) انظر الموضح : 1 / 200 ، 202 . ( 4 ) الموضح : 1 / 200 - 201 ، وانظر المحتسب : 1 / 106 . ( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 446 - 449 .