ب - يقوى الإدغام بانتقال المدغم من ضعف إلى قوة ، ويضعف بخلافه :
- وعلة ذلك : « أن الحرف إذا أدغم خفي وضعف ، فإذا أدغم في حرف أقوى منه استحال لفظ المدغم إلى لفظ المدغم فيه ، فقوي لقوته ، فكان في ذلك تدارك وتلاف لما جني على الحرف المدغم . » « 1 »
- وجعل مكي إدغام المتقاربين في الحسن على ثلاثة أضرب :
الأول : أن يكون المدغم أضعف من المدغم فيه ، فيصير بالإدغام إلى زيادة قوة ، وذلك حسن جيد ، نحو إدغام التاء في الطاء ، لأن الطاء تزيد على التاء في الإطباق .
والثاني : أن يكون المدغم والمدغم فيه سواء ، فيحسن الإدغام ، إذ لا ينتقص المدغم من قوته قبل الإدغام ، نحو إدغام الذال في التاء ، لأن الذال إذا كانت تزيد على التاء في الجهر ، فالتاء تزيد على الذال في الشدة ، فهما متعادلتان في القوة .
والثالث : أن يكون المدغم أقوى من المدغم فيه ، فيصير بالإدغام أضعف من حاله قبل الإدغام ، وذلك مكروه ضعيف ، نحو إدغام الراء في اللام ، لأن الراء تزيد على اللام في التكرير « 2 » .
- وعقد مكي بابا في معرفة الحروف القوية والضعيفة جاء فيه :
« اعلم أن الضعيف « 3 » في الحرف يكون بالهمس وبالرخاوة ، واعلم أن القوة في الحرف تكون بالجهر وبالشدة وبالإطباق والتفخيم وبالتكرير وبالاستعلاء وبالصفير وبالاستطالة وبالغنة وبالتفشي .
هامش
( 1 ) المحتسب : 1 / 59 .
( 2 ) انظر الكشف : 1 / 135 - 136 ، وانظر الحجة ( ع ) : 3 / 173 ، 4 / 5 - 6 ، 6 / 8 - 9 ، 49 - 50 ؛ والهداية : 1 / 83 - 84 ، 2 / 297 ؛ الموضح : 1 / 202 .
( 3 ) كذا ، ولعل الصواب : الضعف ، لمقابلتها بالقوة بعد .