تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوانب الصوتية في كتب الاحتجاج للقراءات — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
اللام « 1 » ، وقرأ الكسائي :
نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ
[ سبأ 9 ] بإدغام الفاء في الباء « 2 » ، وقرأ ابن محيصن : ثم أطّرّه [ البقرة 126 ] بإدغام الضاد في الطاء « 3 » . - وأما تفسير ما اشترط لصحة الإدغام من أن يكون المدغم أضعف صوتا من المدغم فيه أو مثله ، فهو أن الأول أضعف من الآخر رتبة . فإذا كان أضعف صوتا منه أيضا أو مثله ، كانت الغلبة للآخر ، فأدغم الأول فيه . وإذا كان الأول أقوى صوتا من الآخر ، تحصّن كل منهما عن صاحبه بما فيه من قوة ، هذا بصوته ، وذاك برتبته ، فلم يجز الإدغام .

ج - الانفصال أبدا يقوى معه الإظهار ، والاتصال أبدا يقوى معه الإدغام :

- قال مكي : « والانفصال أبدا يقوى معه الإظهار ، لأنك تقف على الحرف الأول ، فلا يجوز غير الإظهار ؛ والاتصال أبدا يقوى معه الإدغام ، إذ لا ينفصل الأول من الثاني في وقف ولا غيره . » « 4 » « 5 »

د - يكون الإدغام إذا تحققت المجاورة بين المدغم والمدغم فيه ، بأن سكن المدغم أو صحّ إسكانه :

- قال ابن أبي مريم : « الإدغام إنما يكون في حرفين مثلين يكون الأول منهما ساكنا والثاني متحركا ، وقد يكون في حرفين متقاربين يقلب أحدهما إلى جنس الآخر فيدغم فيه . والإدغام إذا كان في مثلين ، فلا يخلو من أن يكون المثلان في كلمة واحدة أو كلمتين .
هامش
( 1 ) انظر الكشف : 1 / 157 ، والهداية : 1 / 83 - 84 . ( 2 ) انظر الكشف : 1 / 156 ، والهداية : 1 / 84 . ( 3 ) انظر المحتسب : 1 / 106 - 107 . ( 4 ) الكشف : 1 / 154 ، وانظر الهداية : 1 / 88 . ( 5 ) انظر الكتاب : 4 / 467 .