قاعدة حمل المطلق على المقيد :
إذا جاء مطلق ومقيد فإن كانا في نصين لحكم واحد فإنه يحمل المطلق على المقيد أي يعمل بالقيد لا الإطلاق دفعا للتعارض مثل : لفظ الدم المطلق في سورة المائدة
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
، ولفظ الدم المسفوح في سورة الأنعام
إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً
فهو مقيد هنا بالمسفوح - أي المهراق - فلا يكون الدم المتبقي في اللحم بعد تزكية الحيوان من الدم المحرم ، وإن كانا في نصين لحكمين مختلفين فإنهما لا يحمل أحدهما على الآخر كما في لفظ
رَقَبَةٍ
المطلق في كفارة الظهار
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
، ولفظ
رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
المقيد في كفارة القتل الخطأ
فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
« 1 » .
الأمر : وهو اللفظ الدّال على طلب فعل المأمور به على جهة الاستعلاء وهو نوع من الخاص « 2 » .
مثاله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] ،
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ المجادلة : 13 ] ،
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ البقرة : 185 ]
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
[ فصلت : 40 ] ،
قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ
[ الأنبياء : 24 ] ،
فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ
[ طه : 72 ] ،
وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
( 286 ) [ البقرة : 286 ] .
والأمر كدلالة خاصة قد يكون للوجوب ، وقد يكون للإباحة ، وقد يكون للوعيد ، وقد يكون للدعاء ، وقد يكون للإخبار . . وغير ذلك .
النهي : وهو اللفظ الدال على طلب الامتناع عن الفعل على جهة الاستعلاء وهو نوع من الخاص « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : الإحكام للآمدي 3 / 3 .
( 2 ) أصول التفسير ، ص 407 .
( 3 ) انظر : أصول التشريع ، لعلي حسب اللّه ، ص 219 .