تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨

خاتمة :

كان هذا التفسير مقتصرا على جميع الآيات الواردة في معالم الآخرة وفق مراحلها بدءا من علامات قيام القيامة حتى قيامها . . كما تناول الآيات المشتملة على مشاهد النار والجنة بوصفهما أبرز مشهدين من مشاهد القيامة . لم يتعرض المؤلف لآيات الوعظ والأحكام اكتفاء بما فعله المفسرون السابقون . كذلك لم يكثر من الأحاديث الشريفة ، إنما ركز على جمع الآيات المتشابهة . ولوّن تفسيره بالإشارات الصوفية ، واللطائف النورانية . . ونقل عن عدد من أشياخه في الطريقة النقشبندية . وكان متفاعلا مع منجزات عصره العلمية فدخلت المصطلحات العصرية العلمية دخولا بينا حتى ظهرت الأفكار العلمية العصرية في كتابه هذا . . . أما مصادره فهي التفاسير ، والحديث الشريف ، والتجارب الشخصية . . فالتجارب ليست طريقة لفهم الدين ، ولا لتفسير القرآن . أما ما نقله عن تجاربه حول إصابة العين . . فهذا أصله ثابت في الأحاديث الصحيحة . وأما حصوله على يد هذه المرأة أو غيرها ، أو على هذا الرجل أو ذاك . . فهذا مصداق للحديث الشريف . وعلى العموم يمكن القول : إن الدين له طريقة خاصة بالبحث والاستدلال . والتجربة ليست واحدة من الطرق التي يفسّر بها القرآن أو يفهم بها الدين . واللّه أعلم . لم يخل تفسيره من الإشارات التفسيرية ومن اللمع اللطيفة . . كذلك فإنه كثيرا ما يفسّر القرآن بالقرآن . وامتازت لغته بالمتانة وعبارته بالرصانة . . . وخلا التفسير من الأحكام الفقهية لأنه لم يفسر آيات المواعظ والأحكام ، وإنما كان ينهج نهج أهل الإشارة في التفسير . * * *