تعليق ومناقشة لآراء محمد عبده ورشيد رضا والمراغي
مما لا شك فيه أن المدرسة المصرية بأقطابها المشاهير من رجال الإصلاح : جمال الدين الأفغاني ، ثم محمد عبده ورشيد رضا أثرت تأثيرا كبيرا على سير الحياة الفكرية والثقافية فبلقائهم « التقى حسن التدبير بقوة الحجة ، ونصاعة البيان بالاستهداء بالقرآن . وغيّر ذلك ممّا غيّر من أوضاع . ونبّه ما نبّه من همم ، وحقق ما حقق من نتائج » « 1 » .
فجريدة « العروة الوثقى » تجلّت فيها الأفكار الجمالية السامية ممتزجة بالعبارات الفكرية العالية تجمع بين الحكمة وفصل الخطاب » « 2 » .
بهذه الإمكانية العالية أظهر محمد عبدة « للعيان صورة من العلم الديني اختلفت عن الصور المألوفة عندهم التي عكف الناس عليها منذ قرون ، واطرد سيره ذلك المنهج فيما ألقى في بيروت من دروس أهمها درس العقيدة الذي كان يلقيه بالمدرسة السلطانية .
إن محمد عبده ورشيد رضا وقبلهما جمال الدين الأفغاني هما أركان تفسير المنار وفق محمد الفاضل بن عاشور « 3 » . . .
« إن الأفغاني الذي انقدحت عن فكره نظرية وجوب إصلاح المجتمع الإسلامي برجوع المسلمين إلى منبع الدين . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) محمد الفاضل ابن عاشور ، التفسير ورجاله ، ص ( 201 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص ( 213 ) .
( 4 ) المصدر نفسه .