تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المعجمية والصرفية واللغوية » لذا فإن من طالع المراغي في تفسيره يجد سلاسة الأسلوب ، وحلاوة العبارة تنثال على لسانه سهلة معبرة ، سهلة الهضم ، لينة على الفهم .

تفسير المراغي وعلم الكلام :

لم يكن المراغي ليهتم بعلم الكلام - بل لم يهتم بكثرة النقول عن المفسرين السابقين لأن المنهج الذي وضعه لنفسه وهو العمل على جعل التفسير سهل المنال للعامة أو للقطاع الأوسع من الناس يجعل علم الكلام عائقا أمام هذا الهدف . رأيناه لا يذكر تطبيقا صرفيا أو نحويا أو بلاغيا كي لا يبتعد عن الهدف الذي أراده ، ولا ينأى عن الحجة التي يمم وجهه شطرها .

خاتمة :

ظني أنه كان وفيا لشروطه الذي ارتضاها لنفسه من بعد عن الإسرائيليات ، وتجنب لغريب اللغة ووحشيها ، وعدم الإيغال في كتب التفاسير السابقة ، والإخلاص لتقريب التفسير إلى الأذهان دونما اختصار مخل ، ولا تطويل ممل . وأخيرا حسب المراغي وفاؤه لما وعد . . وظني أنه أفلح في تبسيط التفسير دون اعوجاج أو خلل على نحو عام .