1 - عدم الإيمان وهو الكفر .
2 - عدم العمل الصالح وهو العمل الفاسد .
3 - عدم التواصي بالحق وهو انعدام التواصي كلية ، أو التواصي بالباطل .
4 - عدم التواصي بالصبر ، وهو إما انعدام التواصي كلية أو الهلع والجزع .
ويربط سورة العصر مع سورة التكاثر الواقعة قبلها في المصحف « يظهر تلهي الإنسان بالتكاثر في المال والولد بغية الغنى والتكثر فيه ، وضده ضياع المال والولد وهو الخسران » « 1 » .
فعليه يكون الخسران في الدين من حيث الإيمان بسبب الكفر وفي الإسلام وهو ترك العمل وإن كان يشمله الإيمان في الاصطلاح والتلهّي في الباطل وترك الحق وفي الهلع والفراغ » « 2 » .
وعلى طريقة الشنقيطي يفسر من سورة العصر « إن الإنسان لفي خسر إلّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات » - بالآيات القرآنية المفسرة لآيات سورة العصر بالجملة : قال تعالى :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 3 » .
وقوله :
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ
« 4 » . أي لأنهم لم يعملوا لهذا اللقاء وقصروا أمرهم في الحياة الدنيا فضيعوا أنفسهم ، وحظّهم في الآخرة .
وأما الخسران بترك العمل ، فكما في قوله تعالى :
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
« 5 » لأن الموازين هي معايير الأعمال كما تقدم .
وأما الخسران بترك التواصي بالحق ، فليس بعد الحق إلا الضلال ، والحق هو الإسلام بكامله وقد قال تعالى :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
« 6 » والخسران بترك التواصي بالصبر قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 )
« 7 » . . زد على ذلك فإن كل بحث في أضواء البيان ترى فيه الجانب
هامش
( 1 ) محمد عطية محمد سالم ، أضواء البيان ، ( 6 / 138 ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) سورة الزمر ، الآية : ( 65 ) .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : ( 31 ) .
( 5 ) سورة الأعراف ، الآية : ( 9 ) .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : ( 85 ) .
( 7 ) سورة الحج ، الآية : ( 11 ) .