كلام اللّه ، لأن مراد اللّه تعالى لا يحصره بيان » « 1 » . ويكشف المؤلف عن طبيعة عمله بقوله :
« ولكنها المحاولة في التبيان والتبسيط والتيسير وتقريب البعيد ، وجمع المفيد ، وتحقيق الملابسات ، وربط التالي لكتاب اللّه تعالى بما هو المطلوب منه ، والمفروض شرعا عليه ، من العمل بما أنزل اللّه حكما عربيا ، وصلة باللّه تعالى ، وحفاظا على أمة القرآن إلى يوم الدين » « 2 » .
وقد أعدّ المؤلف التفسير الوسيط لمتوسطي الثقافة « 3 » .
ميزات التفسير الوسيط :
1 - فيه زيادة تفسير لبعض الآيات عمّا هو مذكور في التفسير المنير [ للمؤلف نفسه ] .
2 - فيه إيضاح لمعاني الكلمات الغامضة .
3 - فيه ذكر لأسباب النزول مع كل آية [ ذكر لها أسباب نزول ] إذ لا يشترط لكل آية في القرآن أسباب نزول .
4 - قد يذكر فيه وجه إعرابي [ نحوي ] إذا دعت الضرورة إلى ذلك .
5 - فيه البساطة والعمق في آن معا .
6 - احتوى على مقدمة لكل مجموعة آيات تؤلف مع بعضها موضوعا واحدا .
7 - يؤكد المؤلف أن عمله في مؤلفاته على نحو عام إنما القصد منها « تيسير العلم بأسلوب واضح متزن ، وبعبارات لا إشكال فيها . . . » « 4 » .
مثال :
قلنا إن المفسر قصد تبسيط التفسير أكثر مما قصد أن يأتي بجديد . لذلك عمد إلى التقديم لمجموعة آيات شكلت موضوعا واحدا بمقدمة تجعل القارئ يتفهم الموضوع العام للآيات الكريمة قبل أن يقرأها على نحو مباشر . . . وظني أنه أسلوب جيد ، فما يكاد المرء ينهى قراءة التوطئة حتى يصبح هاضما للمعاني العامة للآيات التاليات ، فما إن يقرأها حتى يجد القارئ نفسه مستوعبا للأفكار التي هدت إليها الآيات الكريمة . ولنر هذا المثال :
هامش
( 1 ) وهبة الزحيلي ، التفسير الوسيط ، ( 1 / 5 ) ، ط ( 1 ) ، دار الفكر ، دمشق ، المقدمة .
( 2 ) المصدر نفسه ، ( 1 / 5 ) .
( 3 ) انظر المقدمة ، ص ( 6 ) .
( 4 ) انظر المقدمة ، ص ( 8 ) .