رأي العلماء بهذا التفسير :
قرّض العلماء هذا التفسير فأثنوا عليه خيرا . . . إذ قرّض له أبو الحسن الندوي من الهند ، وعبد الحليم محمود ومحمد الغزالي من مصر ، وعبد اللّه بن حميد ( رئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية ) . وعبد اللّه عمر نصيف مدير جامعة الملك عبد العزيز من السعودية ، وعبد اللّه الخياط خطيب المسجد الحرام « 1 » .
الأسباب الداعية لتأليف « صفوة التفاسير » :
ما من شك أن الذين ألفوا وكتبوا في تفسير الكتاب العزيز « القرآن كثيرون جدا ، إذ حوت المكتبة الإسلامية أسفارا ضخمة ، وكتبا نفيسة خدم بها العلماء الأجلاء كتاب اللّه الكريم . . .
وبوجود هذه الأعمال الجليلة ، والأسفار الضخمة . . . بقي القرآن الكتاب العجيب الذي لا تنقضي عجائبه ، يتحدّى الإنسانية بما يبهر العقول ، ويدوخ العلماء ، لا غرابة إنه كتاب اللّه الخاتم ، الذي لا زال العلماء يقفون على سواحله يستقون منه فيزداد عطشهم ، ممّا يدفعهم باستمرار لوروده لما يجدون فيه من الكنوز والأسرار والدقائق واللطائف . غير أن المؤلفات الضخمة ، والأسفار الكبيرة ، ولاختلاف الظروف الثقافية والاجتماعية أضحى كثيرون غير قادرين على مطالعتها ، والاستفادة منها . . . فكان لا بد للعلماء من جهد ميسّر للصعب ، مقيل للعثرة . . . فكان جهد المؤلف في « صفوة التفاسير » .
يقول المؤلف : « إنه جامع لعيون ما في التفاسير الكبيرة المفصّلة مع الاختصار والترتيب » « 2 » .
منهج صفوة التفاسير :
أولا : يقدم مقدمة إجمالية للسورة توضح هذه المقدمة المقاصد الأساسية للسورة الكريمة مع معلومات موجزة عنها .
ثانيا : يربط بين الآيات السابقة واللاحقة [ مما يجعل القارئ في المناخ السليم للمعنى ] .
ثالثا : اللغة ، يذكر اشتقاق المفردات ، والشواهد اللغوية ، من كلام العرب .
هامش
( 1 ) انظر تقريظات الكتاب في المجلد الأول .
( 2 ) محمد علي الصابوني ، صفوة التفاسير ، حلب ، دار القلم ، ط ( 1 ) ، ( 1994 ) ، ( 2 / 20 ) .