تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير و المفسرون في العصر الحديث — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
رابعا : سبب النزول ، فإذا عرفت السبب هان عليك معرفة المسبّب . خامسا : التفسير ، هو الهدف لأنّ به يتم معرفة المعنى والقصد . سادسا : البلاغة ، ومن شأنها تنمية الذوق المشعر بروعة البيان القرآني . سابعا : الفوائد واللطائف [ الثمار التي يمكننا تحصيلها ، والأسرار التي كشفت لنا بمطالعة هذا الكتاب ] . كي نكون مطلعين على نحو موجز مختصر بهذا الكتاب لا بد من دراسة مثال واحد على الأقل لبعض الجوانب الأساسية من كتاب صفوة التفاسير .

الجانب الفقهي :

قال تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا ( 3 )
« 1 » . قال صاحب صفوة التفاسير فيما أخذه من التفاسير :
( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى )
: أي إذا كانت تحت حجر أحدكم يتيمة وخاف ألا يعطيها مهر مثلها فليتركها إلى ما سواها ، فإن النساء كثير ، ولم يضيّق اللّه عليه . ولقد اختار الطبري : « وان خفتم ألا تعدلوا في اليتامى » فخافوا أيضا ألا تعدلوا بين النساء إذا نكحتموهن « وما أثبتناه هو الموافق لأسباب النزول » « 2 » .
( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ )
: أي انكحوا ما شئتم من النساء سواهن إن شاء أحدكم اثنتين وإن شاء ثلاثا ، وإن شاء أربعا .
( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً )
: أي خفتم من عدم العدل بين الزوجات فالزموا الاقتصار على واحدة .
( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )
: أي اقتصروا على نكاح الإماء لملك اليمين إذ ليس لهن من الحقوق كما للزوجات .
( ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا )
: أي ذلك الاقتصار على الواحدة أو على ملك اليمين أقرب ألا تميلوا وتجوروا » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : ( 3 ) . ( 2 ) محمد على الصابوني ، صفوة التفاسير ، ( 1 / 259 ) . وانظر تفسير الطبري ( 7 / 265 ) . ( 3 ) محمد علي الصابوني ، صفوة التفاسير ، ( 1 / 259 ) .