تعدد الزوجات :
في الآية ( 3 ) من سورة النساء
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ . . .
الآية » نجده يقول : ( « من النساء » نساء اليتامى الذين فيهم الكلام ( هكذا بالأصل ) لأن الزواج منهن يمنع الحرج في أموالهن ، ومن هذا تفهم أن تعدد الزوجات لا يجوز إلا للضرورة التي يكون فيها التعدد مع العدل أقل ضررا على المجتمع من تركه ، لتعلم أن التعدد لم يشرع إلا في هذه الآية بذلك الشرط السابق واللاحق
« وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا
« « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا »
« 1 » ) .
فهو يريد أن يبيح تعدد الزوجات إلا إذا كن يتامى في حجره ، وأمن من نفسه عدم الجور ، ولم يقل أحد بالشرط الأول مطلقا ، ومن يطلع على سبب النزول يعلم خطأ من يشترط هذا الشرط في التعدد .
التسري :
وعند قوله تعالى في نفس الآية السابقة
« فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
نجده يقول : ( انظر آية 25 إلى 28 من النساء ) « 2 » وفي الآية 25 وهي قوله تعالى
« وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ »
يقول : ( فيه عناية بالخادمات ، وتسهيل لمن يريدون الزواج . ولا يستطيعون النفقات على ذوات البيوتات ، انظر ( 33 ) في النور و ( 60 ) في الكهف ثم ( 30 و 36 و 42 و 62 ) في يوسف « العنت » الحرج انظر ( 220 ) في البقرة و ( 7 ) في الحجرات و ( 128 ) في التوبة و ( 118 ) في آل عمران . وفي هذه الآية رد على الذين يتخذون ملك اليمين من الخادمات والوصيفات للتمتع بهن كالزوجات ، بحجة أنهن مشتريات بالمال ،
هامش
( 1 ) ص 61 .
( 2 ) المرجع السابق .