انظر ( 38 ) في الأنفال « 1 » ) . يريد قوله تعالى
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ »
.
ثم قال بعد ذلك عندما عرض لقوله تعالى في الآية ( 130 ) من سورة آل عمران
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ »
: ( « الربا أضعافا مضاعفة » أي الربا الفاحش وبمعنى آخر : الربح الزائد عن حده في رأس المال . وتقدره كل أمة بعرفها . راجع في جزائه أواخر البقرة ، وقصة اليهود في أواخر النساء ، ثم ارجع إلى ( 5 ) في النساء و ( 43 ) « 2 » .
زكاة الزروع :
كذلك نجد المؤلف يذهب في زكاة الزروع مذهبا لم يقل به أحد من المجتهدين فضلا عن أنه يصادم ما جاء من السنة الصحيحة في بيان المقدار الواجب في زكاة الزروع ، وذلك حيث يفسر قوله تعالى في الآية ( 141 ) من سورة الأنعام
« وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »
فيقول : ( « وآتوا حقه » يفيد أن في كل هذا الخارج من الأرض حقا لا بد من إعطائه « يوم حصاده » زمن تحصيله ، وكما أمر المالكين بإيتاء هذا الحق ، أمر الحاكم العام بأخذه ، والعمل على جبايته لبيت المال ، وقد ترك التقدير للأمة بحسب الحال ) « 3 » . أقول : وليس للأمة دخل في تقدير مقررات الزكاة بعد أن قدرها الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقررها على الأمة .
مصارف الزكاة :
كذلك تخبط المؤلف في شرحه لبعض مصارف الزكاة ، وذلك حيث فسر قوله تعالى في الآية ( 60 ) من سورة التوبة
« . . . وَفِي الرِّقابِ »
فقال : ( في خلاصها من الاستعباد . وفي هذا الزمان تجد أكثر المسلمين رقابهم مملوكة للأجانب ، فيجب أن يتعاونوا على فك رقابهم وفي الزكاة حق لهذا التعاون « 4 » .
هامش
( 1 ) ص 38 .
( 2 ) ص 53 .
( 3 ) ص 113 .
( 4 ) ص 150