تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير والمفسرون — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢

الباب الأول المرحلة الأولى للتفسير أو التفسير في عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه

الفصل الأول فهم النبي صلى اللّه عليه وسلم والصحابة للقرآن

تمهيد :

نزل القرآن الكريم على نبي أمي ، وقوم أميين ، ليس لهم إلا ألسنتهم وقلوبهم ، وكانت لهم فنون من القول يذهبون فيها مذاهبهم ويتواردون عليها ، وكانت هذه الفنون لا تكاد تتجاوز ضروبا من الوصف ، وأنواعا من الحكم ، وطائفة من الأخبار والأنساب ، وقليلا مما يجرى هذا المجرى ، وكان كلامهم مشتملا على الحقيقة والمجاز ، والتصريح والكناية ، والإيجاز والإطناب . وجريا على سنة اللّه تعالى في إرسال الرسل ، نزل القرآن بلغة العرب وعلى أساليبهم في كلامهم « وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم » « 1 » ، فألفاظ القرآن عربية ، إلا ألفاظا قليلة ، اختلفت فيها أنظار العلماء ، فمن قائل : إنها عربت وأخذت من لغات أخرى ، ولكن العرب هضمتها وأجرت عليها قوانينها فصارت عربية بالاستعمال . ومن قائل إنها عربية بحتة ، غاية الأمر أنها
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 4 .