ثانيا - أن يكون المترجم بعيدا عن الميل إلى عقيدة زائفة تخالف ما جاء به القرآن ، وهذا شرط في المفسر أيضا ؛ فإنه لو مال واحد منهما إلى عقيدة فاسدة لتسلطت على تفكيره ، فإذا بالمفسر وقد فسر طبقا لهواه ، وإذا بالمترجم وقد ترجم وفقا لميوله ، وكلاهما يبعد بذلك عن القرآن وهداه .
ثالثا - أن يكون المترجم عالما باللغتين : المترجم منها والمترجم إليها ، خبيرا بأسرارهما ، يعلم جهة الوضع والأسلوب والدلالة لكل منهما .
رابعا - أن يكتب القرآن أولا ، ثم يؤتى بعده بتفسيره ، ثم يتبع هذا بترجمته التفسيرية حتى لا يتوهم متوهم أن هذه الترجمة ترجمة حرفية للقرآن .
هذه هي الشروط التي يجب مراعاتها لمن يريد أن يفسر القرآن بغير لغته ، تفسيرا يسلم من كل نقد يوجه ، وعيب يلتمس « 1 » .
هامش
( 1 ) المراجع : المدخل المنير ص 41 - إلى النهاية ، ومجلة نور الاسلام « الأزهر » السنة الثالثة ص 57 - 65 ، ومنهج الفرقان ج 2 ص 71 - 90 .