2 - السنّة النبويّة
قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
( النحل / 44 ) .
وقال جلّ شأنه :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
( النجم / 1 - 5 ) .
كانت مهمّة الأنبياء ( ع ) تعليم الناس حلال اللّه وحرامه وحدوده وأحكامه وبيان الذّكر الذي نزل إليهم ، وكذلك كان نبيّنا محمّد ( ص ) الذي عصمه اللّه تعالى عن الخطأ والخطيئة ، فكانت أقواله وأفعاله مطابقة للقرآن ومبيّنة له .
قال الإمام عليّ ( ع ) : « واقتدوا بهدي نبيّكم فإنّه أفضل الهدي ، واستنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن » « 1 » .
وقد اتّفقت الامّة بجميع مذاهبها على أنّ السنّة النبويّة هي المصدر الثاني للتشريع - بعد القرآن الكريم - كما اتّفقت على الرجوع إلى ما صحّ منها في تفسير القرآن الكريم .
قال الزركشي : « لطالب التفسير مآخذ كثيرة امّهاتها أربعة . الأوّل : النقل عن رسول اللّه ( ص ) . وهذا هو الطراز الأوّل » « 2 » .
وقال بعد أن عدّ تفسير القرآن بالقرآن من أحسن طرق التفسير : « فإن أعياك ذلك فعليك بالسنّة ، فإنّها شارحة للقرآن وموضّحة له . قال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( النحل / 64 ) .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة / الخطبة 110 .
( 2 ) - البرهان / ج 2 / ص 157 .