ولهذا قال ( ص ) : ( ألا إنّي أوتيت القرآن ومثله معه ) ، يعني السنّة » « 1 » .
مسائل السنّة النبويّة
كما سبق فإنّ الامّة مجتمعة على مبدأ التمسّك بالسنّة النبويّة إلّا أنّ هناك مسائل تفصيلية تتعلّق بالسنّة هي منشأ الاختلاف بين العلماء ، أو طوائف الامّة . فقد اتّفقوا على وجوب تدقيق الحديث من حيث السند ومن حيث المتن ، إلّا أنّهم اختلفوا في تصحيح رجال الحديث من حيث التوثيق والتضعيف فكان منهم :
1 - من يرى عدالة جميع الصحابة وصحّة ما صدر عنهم ، حتى من لقي الرّسول ( ص ) ولو لفترة قصيرة .
2 - من يرى عدالة جميع الصحابة ممّن صحب الرسول ( ص ) لفترة معتدّ بها .
3 - من يرى عدالة من حسنت صحبته للرسول ( ص ) لا مطلق الصحابة وأنّ فيهم الضعيف والكذّاب والمنافق ، وسنأتي على ذلك مفصّلا في بحث الصحابة .
واختلف أيضا في غير الصحابة من رواة الحديث ، فلربّما ذهبت كلّ فرقة إلى تصحيح رجالها وتضعيف غيرهم ، حتى ورد الطّعن من بعضهم في البعض الآخر كالتجريح الوارد في أئمّة المذاهب الأربعة وغيرهم .
بل اختلف أيضا مؤلّفو الجرح والتعديل في الرّجل الواحد فوثّقه بعضهم وطعن فيه البعض الآخر .
وإذ يتّفقون في حجّيّة الأحاديث قطعيّة الصدور ، إلّا أنّه يختلف في الأحاديث غير قطعيّة الصّدور ( المسماة بأخبار الآحاد التي اختلف المسلمون في حجّيّتها وعدم حجّيّتها ) ، فأمرها يرجع إلى المفسّر نفسه . إذ أنّ أهل السنّة يعملون مطلقا بالخبر الواحد الصحيح ، وأمّا الشيعة فالذي ثبت عندهم في علم أصول الفقه حجّيّة الخبر الواحد الموثوق الصدور
هامش
( 1 ) - م . ن . / ص 176 .