تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فالناظر إلى ظاهر العربيّة يظن أنّ المراد به أنّ الناقة كانت مبصرة ولا يدري بما ذا ظلموا وأنّهم ظلموا غيرهم أو أنفسهم . فهذا من الحذف والإضمار وأمثال هذا في القرآن كثير . وما عدا هذين الوجهين فلا يتطرّق النّهي إليه ، واللّه أعلم » « 1 » . إلّا أنّنا نجد العلّامة الطباطبائي يؤكّد على أنّ أهمية الروايات الواردة في التفسير تتركّز في إرساء نهج صحيح وتهيئة فهم سليم للغور في القرآن واستنباط معانيه ، لا حصر التفسير بها والاقتصار عليها ، وبالتالي فإنّ المفسّر بعد ما يهضم هذا التراث التفسيري العظيم تكون أبواب التدبّر والتأمّل مفتّحة أمامه ليدخل منها بسلام وعلى بصيرة ، فهو يقول : « قد تبيّن من البحوث السابقة أنّ واجب المفسّر هو ملاحظة الأحاديث الواردة في التفسير عن النبيّ ( ص ) وأئمّة أهل البيت ( ع ) والغور فيها ليعرف طريقتهم ، ثمّ يفسّر القرآن الكريم بالمنهج الذي يستفاد من الكتاب والسنّة ويأخذ بالأحاديث التي توافق الكتاب ويطرح ما عداها » « 2 » . وقال أيضا : « وقد تبيّن أنّ المتعيّن في التفسير الاستمداد بالقرآن على فهمه وتفسير الآية بالآية ، وذلك بالتدبّر بالآثار المنقولة عن النبيّ ( ص ) وأهل بيته ( ع ) وتهيئة ذوق مكتسب منها ثمّ الورود ، واللّه الهادي » « 3 » .
هامش
( 1 ) - القرطبيّ ومنهجه في التفسير / د . القصبي محمود زلط / ص 189 . ( 2 ) - القرآن في الاسلام / ص 86 . ( 3 ) - الميزان / ج 3 / ص 101 .
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية — صفحة 77 | احسان الامين