قلت : والنجم الثاقب ؟ قال : ذاك رسول اللّه ( ص ) .
ورواه عنه في البحار / ج 24 / ص 70 / ح 3 . والبرهان / ج 4 / ص 448 / ح 3 .
ويلاحظ عليه :
أوّلا : التأويل أعلاه يخالف ظاهر النص القرآني في أنّ الطارق هو النجم الثاقب ، كما تدل عليه الآيات من حيث اللّغة .
ولذا أهمل المفسّرون المحققون من الشيعة هذه الرواية ولم يأتوا بها .
قال الطبرسي :
« المعنى : أقسم اللّه سبحانه فقال
وَالسَّماءِ
أي بالسماء . وقيل بربّ السّماء وقد بيّنا القول في ذلك .
وَالطَّارِقِ
وهو الّذي يجيء ليلا
وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ
وذلك أن هذا الاسم يقع على كل ما طرق ليلا ولم يكن النبي ( ص ) يدري ما المراد لو لم يبيّنه ثمّ بيّنه بقول
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
أي هو الكوكب المضيء ويريد به العموم وهو جماع النجوم . . . » « 1 » .
ثانيا : السورة مكّية وسياق الآيات جميعها في الاستدلال بآيات اللّه الكونية على الخلق والنشور والوعيد بذلك ، وهي في جملة السور المكّية الّتي كانت تؤكّد على المسائل العقائدية في التوحيد والنبوّة والبعث ، والتأويل لا يتناسب مع سياق الآيات .
ثالثا : وأمّا من حيث السند ففيه :
الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني ، وفي كتب الرجال عنه : « طعن عليه ، من وجوه الواقفة ، ضعيف في نفسه ، وقال عليّ بن الحسن بن فضّال : إنّي لأستحي من اللّه أن أروي عن الحسن بن علي ، كذاب ملعون ، رويت عنه أحاديث كثيرة وكتبت عنه تفسير القرآن كلّه من أوّله إلى آخره ، إلّا أني لا أستحل أن أروي عنه حديثا واحدا . . . رجل سوء ، كذاب » « 2 » .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان / ج 10 / ص 255 .
( 2 ) - معجم رجال الحديث / ج 6 / ص 17 - 18 .